التصنيفاتمقالات مختارة

مدرسة أمريكية لتنمية الإبداع تعيد العقوبة الجسدية للأطفال!

د.خالد عمارة

في طفولتي حين كنت اقوم بعمل خطأ .. كان ابي أو امي يعاقباني.. قد يكون العقاب بالكلام ..و قد يكون العقاب بالضرب

و بالنسبة لي و لملايين السنين و مئات الأجيال البشرية كان هذا طبيعي .. تأديب الأطفال بالعقاب اللفظي أو الجسدي .. طبعا بأسلوب منطقي و ليس مبالغ فيه .. لوم او ضرب بسيط

ثم ظهر علينا أصحاب النظريات النفسية … يقولون رأي بدون اي تجارب علمية .. يقول أن ضرب الأطفال ضار بالصحة النفسية!… و يخرج أطفال معقدين!! … و إلى آخره من الكلام

و معه خرج علينا كل شخص لديه عقدة نفسية أو مشكلة او فشل … ليقول أن سبب عقدته النفسية هو أن ابوه ضربه و هو صغير !!!!

و كنت اسال نفسي … طيب ما انا أبويا ضربني !! …. طيب يعني كل أجيال البشر منذ فجر التاريخ غلط ؟؟…. يعني الكلام عن الضرب الغير مبرح في الإسلام غلط ؟؟

و الاستاذ الخبير النفسي هو اللي صح ؟؟ … رغم أن أغلب أبحاثه مضروبه … و نتيجة كل بحث تختلف حسب طريقة السؤال و طريقة اختيار الأشخاص الذين يجري عليهم البحث و زمان و مكان البحث …الخ

لو سال واحد مصري واقف في طابور الشهر العقاري … غير لو سال نفس الشخص أثناء وقوفه في طابور السينما !!!

هذا فضلا عن تمويل هذه الأبحاث الذي يحدد النتيجة حسب مزاج منظمات المرأة أو الطفل أو المثليين أو الاتحاد الأوروبي أو التمويل الأجنبي أو تيار سياسي أو ديني أو..أو ..أو!!

و ظهر معهم اتجاه تدليل الأطفال.. تحت شعار تقوية الثقة بالنفس… ليل نهار.. يقول للطفل … انت رائع ..انت متميز .. انت ما فيش زيك!! you are special !!!

مما ظهر معه أجيال من الأطفال المدللين انانيين…. يحبون أنفسهم فقط !! … يعيشون في وهم سوبر مان و الاميرات و البطل و المرأة الخارقة !! …. و يصابون بالكسر و الانهيار حين يواجهون الحياة الحقيقية و صراعاتها و آلامها!!!

اليوم رأيت خبر في مجلة التايمز الأمريكية يقول أن مدرسة تنمية الإبداع في ولاية جورجيا الأمريكية تطبق نظام العقاب الجسدي للطلاب والطالبات في المدرسة

و اكتشفت ان هذه ليست المدرسة الوحيدة … بل هناك اتجاه للرجوع إلى العقاب بالضرب في المدارس الأمريكية في الكثير من الولايات الأمريكية … و هو مسموح به اليوم قانونا في تسعة عشر ولاية أمريكية!!… يعني حوالي ٤٠% من الولايات المتحدة الأمريكية!!!

هذا يجعلنا نفكر و نتذكر انه ليس كل النظريات الغربية التي يتم فرضها على عقولنا صحيحة … و الكثير منه مشكوك به … خاصة لو تعارضت مع قيم و عادات محلية عمرها آلاف السنوات

و هذا ينطبق على ما يسمى العنف ضد المرأة أو الطفل…و ختان النساء أو الرجال … التربية و الصحة الجنسية ….. الخ ..الخ ..الخ

و اللي بيتحجج أن عقدته النفسية و فشله كان بسبب أن ابوه ضربه و هو صغير… يجب أن يعرف أنها حجة فاشلة …لان هناك الملايين ابوهم ضربهم اكتر منك … و هم اليوم أشخاص ناجحين و طبيعين و رائعين!

او واحدة فاشلة في الزواج و تقول ان هذا بسبب الختان ! .. هناك ملايين البشر سعداء في حياتهم و زواجهم في كل شعوب افريقيا و اسيا و اوروبا رغم الختان !

كما ان هذه المنظمات و الحكومات التي تتاجر بهذه النظريات …. تستعمل قصص شاذة و احداث فردية مبالغ فيها لإقناعنا بخرافة..!! …. خرافة … ان هذه الهيئات والمؤسسات تحب و تحافظ على ابناءنا و زوجاتنا و اهلنا أكثر منا!!! … خرافة ثبت خطأها!!!

إلغاء الضرب خطأ كما أن الضرب المبرح خطأ.

مش كل اللي يقوله لك الخوجات صح !! .. خاصة لو كان يخالف تقاليدنا و ديننا !!!!

وإليكم رابط بعض المقالات

صحيفة تايم: هنــــا 

الضرب في المدارس الأمريكية موقع رسمي: هنـــا

https://www.facebook.com/khaled.emara.10/posts/10155620622876954

التصنيفاتمقالات مختارة

ماذا يحدث في السعودية؟

الذي يحدث في السعودية الآن

هو مشروع اندماج شامل وكامل في المنظومة الدولية بدينها وثقافتها وسياستها؛ وهي مهمة معقدة وصعبة للغاية فاختاروا لها أشقاهم بعناية فائقة.

وهذا المشروع لابد له من شروط ثقافية وسياسية واجتماعية واقتصادية يستوفيها حتى يرضى النظام العالمي.

من ضمن هذه الشروط :

° لا يحق للسعودية أن تقاطع إسرائيل، لأن إسرائيل معترف بها دولياً وهي في القلب من النظام العالمي؛ وعليه فإنه ينبغي الإعتراف بإسرائيل والعمل على إتمام صفقة القرن – ولا يخفى على أحد دور مصر والسعودية في صفقة القرن -.

° استقبال كل البنوك والشركات المتعددة الجنسيات في العالم – والتي يدار أكثرها برؤوس أموال يهودية – حتى لو كانت شركات إباحية وغسيل أموال وخمور.

° إعطاء الحق للآخرين (غير المسلمين) في إقامة دور عبادة خاصه بهم، فتبنى الكنائس والمعابد وغيرها على أرض الجزيرة.

° إطلاق العلمانيين والليبراليين والملاحدة والمتهودين في الإعلام وحماية حرية معتقداتهم.

° لن يقبلوا بعلمنة الدولة فقط؛ بل يستلزم هذا المشروع علمنة المؤسسات والدستور والقوانين بحيث تكون مرجعية الدولة كلها علمانية، ومثال ذلك ( الإطاحة بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واستبدالها بهيئة الترفيه)

ثم إنشاء مشروع نيوم العملاق الذي يقع على البحر الأحمر وخليج العقبة على مساحة 26500 كيلو متر مربع ( بما يعادل مساحة فلسطين تقريباً) بتكلفة 500 مليار دولار، والتي تشارك فيه مصر ب 1000 كيلو متر مربع من أراضي جنوب سيناء ويتضمن أيضاً أجزاء من الأردن، بإشراف شركة ماكنزي العالمية والتي لها فروع في مصر والسعودية والإمارات والبحرين وقطر؛ ليكون هذا المشروع مدينة ترفيه!!

وكل هذه الشروط هي بعض الأثمان لإتمام هذه العملية ونجاح المشروع؛ ولذلك لابد من الإطاحة بكل القيم الدينية والثوابت المجتمعية بل والأعراف والعادات في سبيل علمنة المجتمع السعودي ودمجه في هذا المشروع.

ومن لوازم مسخ الهوية الدينية الإطاحة بالوهابية بإرثها ورموزها وتراثها، لأن الإبقاء على إرث الوهابية ولو شكلياً قد يعيق هذا المشروع؛ لأن الوهابية كما هو معلوم كان لها قدرة على توجيه السلطة في مراحل معينة وصناعة الرأي العام في داخل المملكة وخارجها لتحقيق مصالح سياسية دولية وإقليمية ومحلية، وقد تركت تراث هائل يتمثل في كتب ومنشورات وفتاوى وعلوم ورموز، والآن ينبغي التخلص من كل هذا.

وهذا المشروع يعتمدون فيه على الصدمة والسرعة والقبضة الأمنية ومحاصرة الرديكاليين والتنكيل بالمعارضين وتشويههم في الداخل

أما في الخارج، فيعتمدون على المال السياسي والجدير بالذكر أن السعودية دفعت إلى الآن مبالغ طائلة من ثروات المسلمين؛ فدفعت للصين 250 مليار دولار ولأمريكا حوالي 800 مليار دولار ودفعت أيضا لبريطانيا وروسيا وغيرهم.

بل إن رئيس إندونيسيا تذمر لأنه أخذ 6 مليارات فقط من السعودية!

وكل هذه الأموال بعض الأثمان لتكوين شراكات وكسب داعمين للنظام الجديد في السعودية الذي يتبنى هذا المشروع.

اللهم اجعل تدبيرهم تدميرهم واجعل هذا نهاية الحكم الجبري وهيئ للمسلمين والمستضعفين من أمرهم رشدا.

هناد الزهيري

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=687207414992418&id=100011094970210&__tn__=-R

التصنيفاتمقالات مختارة

قصة فتح مدينة سمرقند العجيبة

في خلافة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- كان قتيبة بن مسلم الباهلي القائد العظيم يفتح الأمصار والأقطار لينشر دين الله في الأرض, وفتح الله على يديه مدينة سمرقند العظيمة بإقليم بلاد ما وراء النهر.

وقد فتحها قتبية بن مسلم بدون أن يدعوَ أهلها للإسلام أو الجزية, ثم يمهلهم ثلاثا كعادة المسلمين, ثم يبدأ القتال.

فلما علم أهل سمرقند بأن هذا الأمر مخالف للإسلام كتب كهنتها رسالة إلى سلطان المسلمين في ذلك الوقت وهو عمر بن عبد العزيز، وأرسلوها مع كاهن سمرقندي.

وعندما وصل السمرقندي بالرسالة إلى مقر الخلافة واطلع عليها الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز أمر على الفور باستدعاء القائد قتبية بن مسلم إلى مجلس القضاء للتحقيق في تلك الواقعة.

وفي مجلس القضاء نادى الغلام: يا قتيبة (هكذا بلا لقب). فجاء قتيبة وجلس هو والكاهن السمرقندي أمام القاضي جُمَيْع.

ثم قال القاضي: ما دعواك يا سمرقندي؟ قال: اجتاحنا قتيبة بجيشه، ولم يدعنا إلى الإسلام، ويمهلنا حتى ننظر في أمرنا.

التفت القاضي إلى قتيبة وقال: وما تقول في هذا يا قتيبة؟

قال قتيبة: الحرب خدعة وهذا بلد عظيم، وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون، ولم يدخلوا الإسلام ولم يقبلوا بالجزية.

قال القاضي: يا قتيبة، هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب؟ قال قتيبة: لا، إنما باغتناهم (فاجأنهم) بسبب ما ذكرتُ لك.

قال القاضي: أراك قد أقررت، وإذا أقر المُدَّعَى عليه انتهت المحاكمة. يا قتيبة، ما نصر الله هذه الأمة إلا باجتناب الغدر، وإقامة العدل.

ثم قال القاضي: قضينا بإخراج المسلمين من سمرقند من جيوش ورجال وأطفال ونساء، وأن تُترك الدكاكين والبيوت، وأنْ لا يبق في سمرقند أحدٌ، على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك.

لم يصدق الكاهن السمرقندي ما شاهد وسمع وعاد من فوره إلى المدينة ليخبر أهلها بما رأى في بلاد المسلمين، وبعد فترة من حكم القضاء سمع أهل سمرقند بأصوات ترتفع، وغبار يعم الجنبات، ورايات تلوح خلال الغبار.

فسألوا، فقيل لهم: إنّ الحكم قد نُفِّذَ، وأنّ الجيش الإسلامي قد انسحب..

فلم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر، حتى خرجوا أفواجًا وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله.

فما أعظمها من قصة.. وما أنصعها من صفحة من صفحات تاريخنا الإسلامي المشرق..

المصدر: موقع قصة الإسلام

التصنيفاتمقالات مختارة

مترجم: ما سر صمت العالم الإسلامي عن اضطهاد الإيغور المسلمين في الصين؟

واجهت حملة القمع التي شنتها الصين على مواطنيها من أقلية الإيغور، وهم أقلية إثنية مسلمة، تدقيقًا دوليًا مكثفًا في الأشهر الأخيرة، وفق تقرير نشره موقع «بيزنس إنسايدر» الأمريكي.

وفي أغسطس (آب)، قالت الأمم المتحدة إنها «قلقة للغاية» من التقارير التي تفيد بأن الصين قد أجبرت ما يصل إلى مليون شخص من الإيغور على دخول معسكرات الاعتقال في مقاطعة شينجيانج بغرب الصين.

وفي أبريل (نيسان)، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها علمت بالإيغور الذين «اختفوا» أو تم احتجازهم بشكل غير متوقع.

في هذه الأثناء، التزمت الدول الإسلامية الصمت ولم تعلن عن موقفها إزاء حملة القمع التي تتعرض لها هذه الأقلية المسلمة. وخلال العام الماضي وحده، وجد النشطاء أدلة على قيام السلطات الصينية بتتبع نشاط الهواتف المحمولة للإيغور وإجبارهم على قص لحيتهم وتقصير ثيابهم. ويقول آخرون إن الصين طالبت المغتربين من الإيغور بتسليم معلوماتهم الشخصية وهددوا عائلاتهم إذا لم يفعلوا ذلك.

ونفى المسؤولون الصينيون وجود المخيمات، رغم أنهم أقروا ببرنامج «إعادة التوطين» للأشخاص الذين يشار إليهم على أنهم متطرفون.

وقال التقرير إنه ورغم صمت الدول الإسلامية تجاه ما يحدث بحق الإيغور، فقد اتخذت هذه الدول مواقف مغايرة مع أقليات أخرى مسلمة. فبينما زاد الجيش الميانماري من عنفه ضد مسلمي الروهينجا أواخر العام الماضي، نظم المواطنون في الأردن وإيران احتجاجات متعددة تضامنًا مع الأقلية المسلمة.

كما أدان مندوب المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة الوضع في بيان على الإنترنت. كما تعهدت منظمة التعاون الإسلامي في مايو (أيار) الماضي، بإجراء «تحقيق مناسب» في أزمة الروهينجا.

إذن لماذا لم يقل أي شخص أي شيء عن قضية الإيغور في الصين؟
نقل التقرير عن خبراء قولهم إن العديد من البلدان ذات الأغلبية المسلمة لا يتحدثون لأنهم لا يريدون تعريض علاقاتهم الاقتصادية في الصين للخطر.

تعد عدة دول في آسيا الوسطى والشرق الأوسط جزءًا من مبادرة «الحزام والطريق» في الصين، وهو مشروع ضخم تم إطلاقه في عام 2013 يربط 78 دولة عبر آسيا وأفريقيا وأوروبا وأوقيانوسيا من خلال شبكة من خطوط السكك الحديدية وممرات الشحن وغيرها من مشاريع البنية التحتية.

وتستلزم العديد من هذه الصفقات منح الصين تقديم قروض ضخمة للاقتصاديات ذات التصنيف الائتماني السيئ، والتي تجد دول مثل باكستان بالفعل صعوبة في سدادها. ويبدو أن هذه الشراكات الاقتصادية تمنع هذه الدول من التحدث عن شينجيانغ.

ونقل التقرير عن سيمون فان نيوينهويزن، الباحث في السياسة الصينية في جامعة سيدني للتكنولوجيا، قوله: « مثل العديد من الدول، فإن العديد من البلدان ذات الأغلبية المسلمة لديها علاقات اقتصادية وثيقة مع الصين بشكل متزايد.

هناك إجماع عام على أن التحدث عن الوضع في شينجيانغ قد يعرض تنمية العلاقات الاقتصادية للخطر، وبالتالي ليس من مصلحتهم القيام بذلك».

حتى أن مصر، وهي دولة شريكة في مباردة «الحزام والطريق» قد ساعدت الصين في حملتها ضد الإيغور. في الصيف الماضي، احتجزت مصر العشرات من طلاب الإيغور في البلاد دون إبداء الأسباب، وحرمتهم من الاتصال بمحامين وعائلاتهم، حسب منظمة «هيومن رايتس ووتش». قامت القاهرة أيضًا بترحيل ما لا يقل عن 12 من الإيغور الصينيين إلى الصين في نفس الوقت تقريبًا، وفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز».

قال بيتر إيروين، مدير البرامج في مؤتمر الإيغور العالمي: «هناك توقعات معينة بأن الدول ذات الأغلبية المسلمة ستقدم دعمًا طبيعيًا للإيغور وتنتقد الصين، لكننا لم نر هذا، ولا نتوقع حدوث ذلك بالنظر إلى طموحات الصين الاقتصادية بمبادرة الحزام والطريق، على الرغم من أن نجاح الخطة قد يكون أو لا يكون».

إنه الاقتصاد
قد يكون من التبسيط للغاية القول بأن الاعتماد الاقتصادي على الصين هو السبب الوحيد وراء عدم انتقاد الدول الإسلامية الصين بشأن الإيغور. وبحسب التقرير فإن العديد من دول الشرق الأوسط لديها سجل ضعيف في حقوق الإنسان، وتعطي الأولوية للاستقرار الاجتماعي على الحقوق الفردية، مثلما تفعل الصين، على حد قول فان نيوينهويزن.

تبرر الصين حملتها على شينجيانج باعتبارها حماية للسلام ومنعًا للإرهاب. واُتهم الإيغور المسلحون ببدء أعمال شغب عرقية قاتلة في شينجيانج وهجمات إرهابية عبر البلاد من عام 2009 حتى عام 2014.

وقال فان نيوينهويزن إن العديد من الدول العربية «تبدي تفاهمًا متماثلًا» في ترتيب أولويات الاستقرار الاجتماعي على حقوق الإنسان. وأضاف: «العديد من دول الشرق الأوسط لديها سجل فقير في مجال حقوق الإنسان – بما في ذلك ما يتعلق بمعاملة الأقليات الدينية.

ويظهر العديد منهم الفهم ذاته لحقوق الإنسان في الصين – أي أن الاستقرار الاجتماعي يتفوق على الحقوق الفردية. هذه هي الطريقة التي بررت الحكومة الصينية بها وجود معسكرات إعادة التثقيف وغيرها من الإجراءات القمعية».

كما قال ألب إيركين، وهو ناشط أسترالي يدير إحدى شبكات الإيغور: «على الرغم من أن العديد من دول الخليج تستطيع اتخاذ موقف سياسي ضد الصين، إلا أنها في معظمها دول متسلطة للغاية تدعو إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى لتجنب نفس التدخل في شؤونها».

وأضاف: «إن صمت الدول ذات الأغلبية المسلمة حول المعاملة المروعة للإيغور، وخاصة حملة التطهير الثقافي الأخيرة في تركستان الشرقية، أمر محبط وغير مفاجئ على حد سواء». وتابع: «إنه أمر محبط لأن مبدأ الأخوة الإسلامية أصبح أداة سياسية خارجية انتقائية لها علاقة أكبر بالسياسة الدولية للدول الإسلامية وأقل ارتباطًا برسالة تضامنها الحقيقية».

ماذا عن تركيا؟
ذكر التقرير أن  تركيا، وهي دولة ذات أغلبية مسلمة، كانت قد انتقدت معاملة الصين لأقلية الإيغور في الماضي – ولم تنس ذلك الصين.

في عام 2009 وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان -كان رئيسًا للوزراء آنذاك- العنف العرقي في شينجيانغ بأنه «نوع من الإبادة الجماعية» وقال: «لدينا صعوبة في فهم كيف يمكن لقيادة الصين أن تظل في موقف المتفرج في مواجهة هذه الأحداث».

وفي عام 2015، قدمت تركيا المأوى إلى اللاجئين الإيغور الهاربين من الصين، وهو ما حذرت منه صحيفة «تشاينا دايلي» الحكومية الصينية من أن تقديم المساعدة للاجئين من الإيغور «قد يسمم العلاقات ويدمر التعاون».

وعلى الرغم من أن أردوغان لم يتحدث في الآونة الأخيرة، إلا أن وسائل الإعلام الصينية استمرت في تهديد تركيا. وفي الوقت الذي شهدت فيه البلاد أزمة اقتصادية درامية هذا الشهر، نشرت صحيفة «جلوبال تايمز» الصينية التي تديرها الدولة مقالة افتتاحية تقدم الدعم الاقتصادي الصيني، لكنها حذرت تركيا من القيام بمزيد من «التصريحات غير المسؤولة عن السياسة العرقية في شينجيانج».

ماذا يقول الإيغور؟
من الصعب قياس ما يعتقده الإيغور في شينجيانج حول هذه المسألة، لأن الحكومة الصينية تقيد بشدة تدفق المعلومات إلى خارج المنطقة، كما قالت مايا وانج، الباحثة البارزة في منظمة «هيومن رايتس ووتش». لكن العديد من النشطاء الآخرين الذين لهم صلات بالمنطقة يقولون إنه على الرغم من أن العديد من الإيغور يشعرون بالعجز، إلا أنهم ما زالوا يحملون الأمل في التغيير.

وأضاف يتر إيروين، مدير البرامج في مؤتمر الإيغور العالمي: «من الواضح أن ما يفتقده مجتمع الإيغور هو الدعم، على الرغم من أن الصين على ما يبدو تتجاهل قواعد السلوك الدولية  إلا أن قيادة البلاد ما زالت قلقة بشكل خاص حول كيفية النظر إليها على المستوى الدولي».

المصدر: بيزنس إنسايدر

الترجمة: ساسة بوست

التصنيفاتمقالات مختارة

معركة التوحيد ليست صوفية ولا سلفية ولا أشعرية!

لم تكن المعركةُ- يوماً- معركةَ سلفيةٍ أو صوفيةٍ أو أشعرية؟!
بل كانت- منذ الأزل- معركةَ توحيد!!
وليس التوحيد أن تعرف أسماء الله وصفاتِه حَسْبْ..
بل عماد التوحيد أن تُفْرِدَهُ بالعبادة.
وليست العبادة أن تصوم وتصلي حَسْب..
بل عماد العبادة ألا تُشرك- في عبادته- غَيرَه .
وليس الشرك أن تسجد لصنم حَسْب..
بل أكبر الشرك أن تعتقد منهجاً يُعبِّدُ الناسَ للناسِ بدلاً من تعبيد الناس لرب الناس!!
وما أفردَ اللهَ بالعبادةِ من اتخذ مع شَرْعِهِ شَرْعَاً، أو مَعَهُ- سبحانه- مُشرِّعاً.
وقد قرن اللهُ الحكمَ بالعبادةِ حين قال:” إنِ الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه”.. فمن صرف شيئاً من الحكم لغيره فكأنما صرف شيئاً من العبادة لغيره.. يستوي في ذلك من نَصَبَ في معبده صنماً اعتقده؛ فسجد له.. ومن نصب في (برلمانه) قانوناً فرنسياً أو ياسقاً تترياً اعتقده؛ فحكم به.. كلا الرجلين عَبَدَ غير معبود حين قصد غير مقصود.. والحكم في برلمانٍ بغير ما أنزل الله كالسجود في معبد لغير وجه الله.. لا فرق بينهما إلا كالفرق بين الحَرَقِ والغَرق!!
ومنذ رفع الشيطانُ رأسَه أمام ربه قائلاً:”لأتخذن من عبادكَ نصيباً مفروضا”.. بدأت المعركة.. فمن اتخذ سبيلاً غير سبيل الله صار- في معركة التوحيد- فرضاً للشيطان ونصيبا، وإن ظن نفسَه ولياً للرحمن وحبيبا!!
تكمن الكارثة في الانحراف الأول!!
والانحراف الأول يأتيك دائماً مغلفاً بمصلحةٍ دينيةٍ أو دنيوية.. بل ويُسَوّقُ لكَ- عادةً- على أنه درع يحمي المنهجَ من السقوط والذوبان. ومع تتابع الأزمنة وتناسل الأجيال.. تتناقص المصلحة شيئاً فشيئاً حتى لا يبقى بين يدي الجيل الأخير سوى الانحراف خالصاً!!
ذهبَ عمرو بنُ لُحَي الخزاعي إلى الشام؛ فرأى الأصنام؛ فأعجبته؛ فجلبها معه إلى مكة.. كم جيلاً احتاجته الأصنامُ لتصبح أمراً واقعاً لا يعترض عليه العرب، ثم عقيدةً راسخةً يقاتلون في سبيلها؟!
هل قاوم المكيون- آنذاك- دعوةَ الشرك كما قاوموا- بعد ذلك- دعوةَ التوحيد؟!
كيف تسرب إلى عقل العاقل أن الحجرَ الأصَمَّ يمكن أن يصبح رَبَّاً، والبقرةَ العجماء يمكن أن تصبح إلهاً؟!
تلك اللحظة المجنونة العاقلة أو العاقلة المجنونة.. كيف نرصد حركتها في العقل وتموجاتها في الروح؛ لنعرف متى وكيف ولماذا يُقنع العاقلُ نفسَه بغير المعقول؟!
لم يجد العرب سبباً يعقلون به ما لا يُعقل سوى أن يقولوا: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى!!
هكذا يتفلسف السامريُّ عادةً!!
هو لا يأتيك- ابتداءً- بالكفر العاري؛ بل يأتيك بالكفرِ مستوراً بضغثٍ من الإيمان!!
شيءٌ ما يحدث في عقله؛ فيظن نفسَه الأحكم والأفضل.. تماماً كما حدث مع الشيطان:”أنا خير منه”.. يكمن في كل سامريّ شيطان.. إنه يرى ما لا يرى الآخرون:”بصرتُ بما لم يبصروا به”.. فيقبض قبضةً من أثر مقدّسِك، ثم يُخرج لك مقدساً جديداً مُغلّفاً ببعض مقدسك الأصلي؛ فيسحر عينيك ويخدعك عن نفسك؛ لتسيطرَ عليكَ- بعد ذلك- ذاتُ اللحظة التي سيطرت عليه (تلك المجنونة العاقلة أو العاقلة المجنونة)؛ ليصبح المعقولُ في عقلك غيرَ معقول، وغيرُ المعقولِ في عقلكَ معقولاً.. ثم تكتشف- بعد فوات الأوان- أنه لا فرق بينك وبين السامريّ الأول سوى أن لحظتَه أصابته قبل أن تصيبَكَ لحظتُك.. وإذ أنت سامريٌّ كاملٌ مع نصف شيطان!!
هكذا تبدأ الأشياء!!
فكرةٌ تنبت في رأس سامريٍّ من أكابر مجرميها، يتلقفها العامة والغوغاء، ثم تتجذر في التربة تَجَذُّرَ العامة والغوغاء (ولا جذر أثبتَ منهم!!) حتى إذا جاء من يُذكِّرهم بالأصل الذي طال عليه الأمد؛ قالوا: إنّا وجدنا آباءنا على أمة وإنّا على آثارهم مقتدون”!!
قد يتجسد الشيطان في فَردٍ أو أمة، كما يتجسد في فكرة أو منهج!!
وقد يظهر لك في الإيمان المشوب كما يظهر في الكفر المحض!!
وقد يخطر أمامك في جبة صوفي يتمايل في حضرة، أو عمامة أشعري يتفلسف في حلقة، أو لحية سلفي يُحَدِّث في محراب!!
والطامة الكبرى أن يتراءى لغيركَ فيك، كما يتراءى لكَ في غيرك؛ فيراكَ الآخرون شيطاناً وتراهم أنت شياطين.
في الفيلم الأمريكي(الآخرون)- وعلى مدار تسعين دقيقة- كانت البطلة تحارب الأشباح حِفاظاً على بيتها وأسرتها.. في الدقائق العشر الأخيرة اكتشفنا- واكتشفت البطلة- أنها وأبناءها وخدمها ليسوا سوى أشباح، وأن أولئك الذين يصارعونهم هم البشر الحقيقيون.. وأنها- في لحظة ذهان حادة في حياتها الحقيقية- خنقت أطفالها- حِفاظاً عليهم- ثم قتلت نفسها!!
ما حدث للأمة الإسلامية قريبٌ من هذا.. حالة (تيه ذهاني) أو (ذهان تيهي) سيطرت عليها منذ ما يزيد على مائتي سنة؛ فخنقت أبناءَها، ثم تحولت إلى شبحٍ تحارب ما تظنه شبحاً!!
ضَرَبَنَا أخطبوطُ السامرية العلمانية بأذرعه المتعددة : قومية، وطنية، ديمقراطية، ليبرالية.. وكان مع كل ذراعٍ سامريّ يؤزه الشيطان لينثر عليه وحوله قبضةً من أثر الرسول فيسحر أعين الناس ويسترهبهم!!
قَبَضَ سامريٌّ (قوميٌّ) قبضةً من أثر الرسول منطلقاً من قوله تعالى:” كنتم خير أمة أُخرجت للناس” ” وكذلك أنزلناه حكماً عربيا”.. ثم انتهى به الحال إلى قول الشاعر:
آمنتُ بالبعث رَبّاً لا شريك له
وبالعروبة ديناً ما له ثاني!!
وقبض سامريٌّ (وطني) قبضةً من أثر الرسول منطلقاً من قوله صلى الله عليه وسلم عن وطنه مكة:” إنكَ لأَحَبُّ بِلادِ اللَّه إِلَيَّ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِليَّ ولولا أَنِّي أُخرِجتُ مِنكِ مَا خَرَجتُ”.. ثم انتهى به الحال إلى:” أخرجوهم من قريتكم إنهم أناسٌ يتطهرون”!!
وقبض سامري (ديمقراطي) قبضةً من أثر الرسول منطلقاً من قوله تعالى :” وأمرهم شورى بينهم” ثم انتهى به الحال إلى:” ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد”!!
وقبض سامري (ليبرالي) قبضة من أثر الرسول منطلقاً من قوله تعالى:”لا إكراه في الدين” “لستَ عليهم بمسيطر” “وما أنت عليهم بجبار”.. ثم انتهى به الحال إلى:” لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا”!
وإذِ الأسماء لا مسميات لها، والمصطلحات لا معاني لها.. وإذ القومي سامري يحارب دينه، والوطني سامري يحارب قوميته، والديمقراطي سامري يحارب وطنه، والليبرالي سامري يحارب الحرية.. واتحد النقيض مع نقيضه لضرب مثيله؛ فصرنا نرى قومياً عروبياً يتحد مع فارسي أو عبري لضرب مثيله العروبي.. وإسلامياً أصولياً يتحد مع الصليبي والقومي والديمقراطي لضرب مثيله الإسلامي.. وديمقراطياً ليبرالياً يتحد مع أعتى الدكتاتوريات العسكرية والقبلية لضرب الجميع!!
ولم يسلم الإسلامُ ذاته من السامرية التي تسربت إليه فأنجبت فرقاً وطوائف خرج بعضُها من دائرة الإسلام بالكلية، ثم تلاعب سامريون آخرون بما بقي داخل الدائرة؛ فحرفوا الكلم عن مواضعه ونسوا حظاً مما ذُكِّروا به، وتقطعوا أمرهم بينهم زبراً كل حزب بما لديهم فرحون!!
وكان أن حَصَرَ سامِريُّو السلفية وسامريو الأشعرية وسامريو الصوفية ابنَ تيمية، والعزَّ بن عبد السلام، وإبراهيمَ بن أدهم في العقيدة والكلام والزهد.. وتناسوا فيهم ما عدا ذلك.. فإذا قيل لهم إن هؤلاء الأفذاذ لم يضعوا أيديهم في يد طاغوت قط، ولم يرضخوا لمتجبر قط، ولم يداهنوا في العقيدة قط، ولم يتهاونوا في الولاء والبراء قط، ولم يتوانوا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قط.. نفروا ونخروا كالحُمُر المستنفرة فرت من قسورة!!
وإذِ الأمرُ (إرجاءٌ محض) لا سلفية فيه ولا أشعرية ولا صوفية!!
تساوى الثلاثة في الأكل بالدين، والتلاعب بالعقيدة، والتمكين للمتجبرين، والمشاركة في سفك الدماء المعصومة، وتوهين أمر الأمة.. حتى قال قائل حصيف: (كنا نظنهم ثلاثةً يتصارعون فإذا هم واحدٌ يحاول تكسير مرآته)!!
فلا يشمخن أحدٌ على أحد، ولا يحتكرنَّ أحدٌ الإسلامَ دون أحد؛ فالثلاثة- رغم اختلاف أسمائهم المدّعاة- يمرحون في قِدِّ الطاغوت، ويدورون في فلك الأنظمة، ويتخبطون في صندوق النظام العالمي.. وما مَثَلُهم إلا كمثل ما رواه الزجاجي في أماليه عن تلك المرأة التي تزوجت رجلاً اسمه (حمار)؛ فحسُنَ موقعُها عندَه؛ فأرادته على تغيير اسمه؛ فقال: قد فعلت، إني تسميت (بغلاً)؛ فقالت: هو أحسن من ذاك، ولكنك بَعدُ في الاصطبل!!

علي فريد