التصنيفاتمقالات مختارة

أصل دا علم، مش دين!

أصل دا علم، مش دين!
أصل دي سياسة، مش دين!
أصل دا اقتصاد، مش دين!
أصل دي عادات، مش دين!
أصل دا فن، مش دين!
أصل دا وطنية، مش دين!
ويحك وويح أمك؛ وماذا بقي للدين؟!
بهذا المنطلق الشيطاني: نتج المجتمع العلمي القذر الذي يجري التجارب العلمية والمعملية على البشر باعتبارهم مجموعة خلايا ما، أو قذرا كيميائيا، أو فئران تجارب، ومدخلات معادلة كميائية؛ في البلدان الفقيرة ودول ما يسمونه بالعالم الثالث، وفي معسكرات الاعتقال، فيعرضونهم لأبشع أنواع التعذيب والسحق والقتل لتجربة نظرية علمية ما لأحد مجانين العلماء!
بهذا المنطلق الشيطاني: قام الاقتصاد العالمي كله على الربا والظلم، ومص دماء الفقراء وسحق عظامهم لإتخام الطبقة الغنية الجشعة، وعلى سرقة موارد وثروات البلاد الضعيفة لصالح الدول القوية عسكريا!
بمثل هذا المنطلق الشيطاني: نتج هذا النظام السياسي الذي لا يتورع أحد فيه عن إلقاء القنابل النووية والمواد الكيميائية السامة على المدن فيموت مئات الآلاف حرقا وخنقا ويشرد الملايين من الأبرياء!
بمثل هذا صنعت الطائرات بدون طيار التي ترمي القنابل والصواريخ على الأبرياء بدون وخز ضمير أو مراجعة أخلاقية أو فكرية.
بمثل هذا تمول الانقلابات العسكرية، ويقوم اقتصاد عصابات بيع المخدرات والخمور، واقتصاد الإباحية والفجور والدعارة!
بمثل هذا المنطلق الشيطاني: أصبح الفن هو فن ترويج الدعارة ومشتقاتها ومخاطبة الغرائز لا العقول والقلوب والأرواح، بمثل هذا انتشر التحرش والزنا والاغتصاب والشذوذ وممارسة الجنس مع المحارم والحيوانات والأطفال!
بمثل هذا تفككت الأسرة، وظهر ساكنوا الشوارع المشردين، وانتشرت قبور الأحياء دور العجزة والمسنين،
وأصبح هم الناس في الدنيا استيفاء وتحصيل أكبر قدر من المنفعة الشخصية واللذة الحيوانية!
بمثل هذا انتشر الكساد والبطالة، وارتفعت معدلات الجريمة، وزادت حالات الطلاق وتفكك الأسر وتفسخ المجتمع، وعطلت الطاقات الصالحة، وأنفقت أكثر الأموال في غير مجالها، وحدث التضخم وغلاء الأسعار، وصعبت الحياة، واختنق المجتمع، وضاعت الجهود، وساد الرويبضة!
بمثل هذا: انتشرت الأوبئة والأمراض، ومات الفقراء أمام بوابات المشافي دون علاج، واحترقوا في القطارات المتهالكة، وغرقوا في البحار في عبارات النصب والموت البطيء، وقتلوا في الشوارع والميادين والبيوت، وأخرجوا من بيوتهم، وسجنوا وماتوا في المنافي!
بهذا أصبح رب البيت يعمل ليله ونهاره ما يساوي نصف اليوم أو ثلثيه؛ ليوفر فقط الطعام والشراب والمسكن لأولاده!
ثم يأتيك اللقيط الإمعة الأجرب ويقول: لا تدخلوا الدين في هذه الأمور!
ويح أمك، نترك دين ربنا لنتبع دين شيطانك فتنقلب حياتنا إلى جحيم، ثم نرد في الآخرة إلى الجحيم؟!
عدمناكم يا أذناب الغرب، طهَّر الله أرضنا من دنسكم.

أحمد إسماعيل

شارك المقال