Close Menu
  • الرئيسة
  • الأخبار
  • الرد على الشبهات
  • مقالات مختارة
  • مواقع التواصل
  • الوسائط المتعددة
  • مع الإنسان
  • من نحن؟
  • للتواصل والدعم
Facebook X (Twitter) Instagram YouTube WhatsApp Telegram SoundCloud
Facebook X (Twitter) Telegram
شؤون إسلاميةشؤون إسلامية
  • الرئيسة
  • الأخبار
  • الرد على الشبهات
  • مقالات مختارة
  • مواقع التواصل
  • الوسائط المتعددة
  • مع الإنسان
  • من نحن؟
  • للتواصل والدعم
شؤون إسلاميةشؤون إسلامية
الرد على الشبهات

كيف نناقش طفلة تسأل عن وجود الله وهل الإنسان مسير أم مخير؟!

شؤون إسلاميةBy شؤون إسلاميةالأربعاء, 4 فبراير 2026Updated:الأربعاء, 4 فبراير 2026لا توجد تعليقات8 Mins Read

وصلتني رسالة من إحدى الأمهات تقول: اريد إجابة شافية عن كون الانسان مخير ومسير فإذا كان مسيرا في الأمور القدرية فلماذا خلقت النار للكفار بما انه مقدر لهم انهم كفار اريد إجابة لرد هذه الشبهة فانا مسلمة ولله الحمد لله تعالى وليس في قلبي شبهة انما لمناقشة طفلتي فهي تسأل كثيرا عن هذه الأشياء وايضا عن وجود الله والاسئلة الوجودية لاثبت لها العقيدة الصحيحة في قلبها ولا تتزعزع بعدها

الجواب: أهلاً بكِ أيتها المربية الفاضلة، وبارك الله في هذه الطفلة وفي تساؤلاتها التي تدل على ذكاء وفطرة يقظة. إن شرح أعظم مسائل العقيدة للأطفال ليس أمراً مستحيلاً، بل هو فرصة لغرس محبة الله وتعظيمه في نفوسهم منذ الصغر، بعيداً عن التعقيدات الجافة، وبأسلوب يلامس خيالهم البريء.

إن هذه التساؤلات التي تطرحها ابنتكِ ليست دليلاً على شك، بل هي علامة على ذكاء وقاد، وعقل يريد أن يبني إيمانه على أسس متينة، وهذا دوركِ العظيم كأم؛ أن تحولي هذه التساؤلات إلى “محطات يقين” لا تتزعزع أبداً أمام عواصف الحياة.

ومسألة “القدر” و”العدل الإلهي” من أعمق المسائل التي خاض فيها العقل البشري، والجميل أن الإسلام قدم فيها إجابات تشفي العقل وتُسكن القلب، خاصة إذا بسطناها بالمنطق الفطري الذي يفهمه الطفل والبالغ على حد سواء.

أولاً: هل نحن مخيرون أم مسيرون؟ (لعبة الاختيار)
لتقريب الصورة لابنتكِ، أخبريها أن الإنسان يعيش في دائرتين:

الدائرة الأولى: أشياء لا يد لنا فيها (التسيير القدرى) وهي الأشياء التي لم نخترها ولن نُحاسب عليها؛ مثل: من هما والداي؟ متى وُلدت؟ ما هو طولي؟ ما هو لوني؟ هل سأمرض غداً؟ هذه الأمور نحن “مسيرون” فيها بحكمة الله، وهي خارج نطاق الحساب يوم القيامة، لأن الله عادل لا يحاسب أحداً على شيء لم يفعله باختياره.

الدائرة الثانية: أشياء نملك قرارها (التخيير التشريعي) وهي الأفعال التي نقوم بها بإرادتنا؛ مثل: هل سأكذب أم سأصدق؟ هل سأصلي أم سأهمل صلاتي؟ هل سأساعد الفقير أم سأبخل؟ في هذه الدائرة نحن “مخيرون” تماماً، وابنتكِ تشعر بهذا في كل لحظة؛ فهي تختار لون ملابسها، وتختار اللعب أو المذاكرة. هذا الاختيار هو “مناط التكليف”، أي أنه السبب الذي لأجله نُحاسب.

وهناك قصة يمكن أن توضح المسألة بشكل أفضل: قصة الألوان واللوحة الكبيرة
تخيلي يا صغيرتي أن الله سبحانه وتعالى أعطاكِ “لوحة جميلة” و”علبة ألوان”، وقال لكِ: ارسمي ما تحبين. أنتِ الآن تملكين “إرادة”، فبإمكانكِ أن تختاري اللون الأحمر أو الأخضر، وبإمكانكِ أن ترسمي شجرة أو بيتاً. والله يراقبكِ ويحب أن يراكِ تختارين الأشياء الجميلة. هذا هو “التخيير”، وهو أننا نختار أفعالنا، نختار أن نصدق أو نكذب، أن نصلي أو نلعب.

ولكن، هل بإمكانكِ أن تختاري أن تكوني أطول من الجبل؟ أو أن تطيري بجناحين مثل العصافير؟ بالطبع لا. لأن الله وضع قوانين لهذا العالم، وجعل هناك أشياء هو وحده من يقررها، مثل: متى نولد؟ ومن هم أبونا وأمنا؟ وكيف يكون شكلنا؟ هذه هي الأشياء التي نحن فيها “مسيرون”، أي أن قدر الله جرى فيها بحكمته، وهي دائماً لخيرنا حتى لو لم نعرف السبب الآن.

ثانياً: إذا كان الله يعلم فما ذنبنا؟ (مغالطة العلم والإجبار)
هنا تقع الشبهة التي سألتِ عنها: “بما أنه مقدر لهم أنهم كفار فلماذا النار؟”.

المشكلة هنا في الخلط بين “العلم” و”الإجبار”.

اضربي لها هذا المثال الشهير (مثال المعلم الذكي): تخيلي معلماً متميزاً يعرف طلابه جيداً، قبل الامتحان بأسابيع، قال المعلم في نفسه: “أنا أعرف أن الطالب (أ) مجتهد وسينجح بامتياز، وأعرف أن الطالب (ب) كسول ولا يذاكر وسيرسب”.

ثم جاء الامتحان، وفعلاً نجح الأول ورسب الثاني. هل المعلم هو الذي “أجبر” الطالب الكسول على الرسوب لأنه كان “يعلم” مسبقاً؟ بالطبع لا! المعلم لم يمنعه من المذاكرة، بل وفر له الكتب والوقت والشرح، لكن الطالب هو من اختار الإهمال.

ولله المثل الأعلى؛ الله سبحانه يعلم مسبقاً ماذا سنختار، لأنه خالق الزمان والمكان، لكن علمه “كاشف” وليس “مجبراً”.

نحن نفعل الأشياء “بإرادتنا”، وعلم الله المحيط سجل ذلك قبل أن يحدث. فالله لم يقل للكافر “اكفر غصباً عنك”، بل أرسل له الرسل، وأعطاه عقلاً، وأراه الآيات في الكون، لكن الكافر هو من أغلق عينيه وعقله واختار الجحود ولو كان مجبرًا على الكفر لما كان لحسابه أي مبرر، وكذلك الأمر مع الطاعة، الله عز وجل رزقنا الاختيار بين الخير والشر بل ويسر لنا طريق الخير وحذرنا من كل شر بشكل واضح.

قولي لها: تخيلي أن معلماً دخل فصلاً دراسياً، وبذل جهده في شرح المادة للجميع بلا استثناء، فقام طالب وأغلق أذنيه، ومزق كتابه، وسبّ المعلم صراحة، بينما أقبل طالب آخر بكل جوارحه، وسأل عما أشكل عليه، فهل من العدل أن يخص المعلم الطالب الثاني بمزيد من الاهتمام والدروس الإضافية والتوجيه الخاص؟ وهل يُلام المعلم إذا قال “أنا لا أشرح لمن يمزق الكتاب”؟ هذا هو بالضبط مفتاح فهم المسألة: الله سبحانه (وله المثل الأعلى) لا يحرم أحداً من “الأدوات” الأولى للهداية، لكنه “يختم” على قلب من اختار العمى عناداً واستكباراً.

ومن طلب الحق بصدق وتضرع لله عز وجل فإن الله يهديه وكنت منذ فترة أتكلم مع شاب مسلم ألحد فترة ثم عاد الإسلام وهو داعية يرد على الإلحاد الآن بفضل الله، ومن ضمن حوارنا أن الله هداه لما طلب الهداية بصدق وتجرد من هواه وقال يا رب اهدني أنا أريد الحق وتضرع بصدق، ولذلك من بحث عن الهدى وجده ومن اختار الضلال والكفر فاعلمي يقينًا أنه اختاره بمحض إرادته وبإصرار منه.

لماذا جعلنا الله نختار؟
قد تسأل الطفلة: “لماذا لم يجعلنا الله كلنا نختار الخير فقط؟”.

هنا نخبرها أن الله خلق الملائكة وهم يفعلون الخير دائماً ولا يعصون الله أبداً.

لكنه أراد أن يخلق كائناً مميزاً جداً وهو “الإنسان”، يعطيه عقلاً وقلباً، ويجعله يختار محبة الله بإرادته.

فعندما تختارين أنتِ أن تقومي للصلاة وأنتِ تستطيعين اللعب، يكون هذا أغلى عند الله كثيراً، لأنكِ اخترتِ محبته بنفسكِ.

ثالثاً: لماذا خُلقت النار؟ (حكمة العدل والجزاء)
النار ليست مجرد مكان للعقاب، بل هي مقتضى “العدل الإلهي”. اسألي ابنتكِ: “لو أن شخصاً شريراً قتل الناس وظلمهم وسرق أموالهم، وشخصاً آخر عاش حياته يساعد الناس ويصلي ويحب الخير… هل من العدل أن يموتا ويكون مصيرهما واحداً؟ هل من العدل أن يذهب كلاهما للجنة؟”.

إذا تساوى المحسن والمسيء، فهذا هو “الظلم” بعينه. النار خُلقت لمن “رفض” الجنة باختياره، ولمن أصر على محاربة الخالق الذي أعطاه كل شيء. فالله سبحانه لا يظلم أحداً، بل الإنسان هو من يظلم نفسه. ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: 46].

رابعاً: كيف نثبت لها وجود الله؟ (براهين الفطرة والعقل)
الأطفال يميلون للبحث عن الأسباب، ويمكنكِ ترسيخ وجود الله عبر ثلاثة أبواب بسيطة وقوية:

1. برهان السببية (كل شيء له صانع): لو دخلت غرفتها ووجدت مكعبات “الليغو” قد ترتبت وصنعت قصراً رائعاً، هل ستصدق لو قلتِ لها إنها ترتبت لوحدها بفعل الرياح؟ بالطبع ستقول: “مستحيل! لا بد أن أحداً رتبها”. إذن، هذا الكون الواسع، بشمسه وقمره وجسم الإنسان الدقيق، هل يُعقل أن يكون قد وُجد صدفة بلا خالق؟ العقل يرفض هذا تماماً.

2. برهان الضبط والإتقان (قصة الشمس): أخبريها أن الشمس تبعد عن الأرض مسافة دقيقة جداً؛ لو اقتربت قليلاً لاحترقنا، ولو ابتعدت قليلاً لتجمدنا. من الذي ضبط هذه المسافة؟ هل الصدفة العمياء تملك مسطرة وساعة لضبط الكون؟ لا، بل هو الله الحكيم.

3. برهان الفطرة (لماذا نشعر بالله؟): لماذا عندما تخافين أو تقعين في مشكلة، تنظرين للسماء وتطلبين المساعدة من قوة كبيرة؟ هذا الشعور وُلد معكِ، الله وضعه في قلب كل إنسان ليعرفه.

خامساً: إفلاس البديل (بؤس العالم بلا إله)
ومن المفيد يا أختي أن تلمحي لها بأسلوب بسيط أن الذين ينكرون وجود الله (الملاحدة) يعيشون في عالم “حزين ومظلم”: الملحد يعتقد أنه جاء من “اللاشيء” وسينتهي إلى “اللاشيء”. الملحد يظن أنه مجرد “روبوت” من اللحم والدم، بلا روح ولا قيمة. الملحد لا يجد سبباً ليكون طيباً إلا إذا كان خائفاً من القانون، لأنه لا يؤمن بحساب بعد الموت.

أما نحن المسلمون، فلدينا “معنى” لكل شيء: نتألم فنصبر لأننا نعلم أن هناك “أجراً”. نعمل الخير لأننا نحب “الله” ونرجو “الجنة”. نموت ونحن مطمئنون لأننا سنلتقي بأحبابنا في حياة أجمل لا تنتهي.

الإسلام هو الذي يعطينا “الأمان”، أما الإلحاد فهو “ضياع وفراغ”.

سادساً: نصيحة تربوية لكِ في التعامل مع أسئلتها
لا تنزعجي: ابنتكِ ليست مشككة، بل هي مفكرة. رحبي بكل أسئلتها واحضنيها وقولي لها: “هذا سؤال رائع جداً، تعالي نفكر فيه سوياً”.

استخدمي الطبيعة: اخرجي معها وتأملي في الشجر، في ألوان الورود، في تصميم عينيها في المرآة. قولي لها: “انظري لهذا الجمال، هل يصنعه غير الله؟”.

اربطيها بحب الله: لا تجعلي كلامكِ كله عن النار، بل ركزي على “الجنة” و”رحمة الله”. أخبريها أن الله يحبها أكثر مما تحبينها أنتِ، وأنه يريد لها الخير، ولذلك أعطاها العقل لتعرف الحق.

فالحاصل أن الإنسان مخير فيما سيُحاسب عليه، ومسير في قدريات لا حيلة له فيها (لن يحاسب عليها). والنار هي عدل الله في جزاء من رفض الحق، والكون كله صرخة واحدة تنطق بوجود الخالق العظيم.

والحق الذي ينبغي أن يقر في قلب ابنتكِ هو ما لخصه القرآن الكريم في آية واحدة تهدم كل شك: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ [الطور: 35].

فلا بد من خالق، وهذا الخالق هو الله العادل الرحيم.

أما الموعظة التي تضعينها في قلبها: يا بنيتي، إن الله أعطاكِ عقلاً لتعرفي به الحق، وقلباً لتشعرِي به بحبه، فلا تدعي عواصف الأسئلة تطفئ شمعة اليقين في صدركِ، فالحق واضح كالشمس، والجنة تنتظر من صدق الله في سعيه.

وبهذا يتضح أن الله كرمنا بالعقل والاختيار، مع الثقة الكاملة بأن ما فاتنا لم يكن ليصيبنا، وما أصابنا لم يكن ليخطئنا، وهذا هو منتهى الراحة واليقين.

فهل بعد هذا الجمال يبقى في القلب تساؤل؟

تأملي يا صغيرتي كيف أن الله يحبكِ لدرجة أنه فضلك على الكائنات وأعطاكِ حق الاختيار، فكوني دائماً عند حسن ظن خالقكِ بكِ، واختاري ما يرضيه لتسعدي في الدنيا والآخرة.

أسأل الله أن يحفظها لكِ، ويجعلها قرة عين لكِ في الدنيا والآخرة.

مقالات متعلقة

شاب يخشى من سلب نعمة الخشوع ويشعر بضعف الهمة.. ما هو العلاج؟

الثلاثاء, 3 فبراير 2026

أدعو بيقين… ثم أخاف أن لا يُستجاب لي، فهل هذا يُبطل الدعاء؟

الثلاثاء, 3 فبراير 2026

الرد على افتراءات البلطجي عادل عصمت حول الإمام الشافعي

الإثنين, 26 يناير 2026
شؤون إسلامية

قناة توعوية لنشر قضايا المسلمين وأخبارهم حول العالم ومواجهة الحملات التي تستهدف تشويه صورة الإسلام وتحريفه. رأينا نعرضه ولا نفرضه، وقولنا مُعلم وليس بملزم.

وسائل التواصل
أحدث المقالات
  • كيف نناقش طفلة تسأل عن وجود الله وهل الإنسان مسير أم مخير؟!
  • شاب يخشى من سلب نعمة الخشوع ويشعر بضعف الهمة.. ما هو العلاج؟
  • أدعو بيقين… ثم أخاف أن لا يُستجاب لي، فهل هذا يُبطل الدعاء؟
  • الرد على افتراءات البلطجي عادل عصمت حول الإمام الشافعي
  • الجامع لأكاذيب عادل عصمت في بوكاست مجتمع
https://www.youtube.com/watch?v=N3XEk_m1LSs
Facebook X (Twitter) Instagram YouTube WhatsApp Telegram SoundCloud
جميع الحقوق محفوظة لموقع شؤون إسلامية © 2026.

Type above and press Enter to search. Press Esc to cancel.