التصنيفاتمقالات مختارة

إهانة الفراعنة على أيدي الفراعنة الجدد!

من يقرأ في عقائد المصريين القدماء، يعرف جيدا أن ما يحدث هو أكبر كابوس مهين كان جميع الفراعنة يخافون منه. وخاصة الملوك!

تصور واحد منهم قام بإنشاء هرم مغلق، أو قصر مدفون تحت الأرض بعشرات الأمتار، وقام بالسحر وسخر جن وإنس من أجل الحراسة (كانت الأهرام ووادي الملوك لهم حراسة بشرية أيام عز الفراعنة). والجثمان بعد كل ذلك تلف وتغلف بكتان، ويوضع في صندوق داخل صندوق داخل تابوت حجري أحيانا، وكل هذا الجهد من أجل ألا (تُنتَهَك جثته)! تصور حجم الرعب من كشف الجثامين أو مسها فما بالك بتحريكها ونقلها!

ثم يأتي الفرعون الذي قام بكل ذلك، ويكون عرضة لمن يستحق ومن لا يستحق وتكون جثته النخرة من أجل المصلحة في المتاحف (ثمن تذكرة الدخول لقاعة المومياوات القديمة للمصريين كان 40 جنيها)!

من يعرف عقائد هؤلاء الناس. . يعرف جيدا أن هذه أكبر مهانة لهم. . وإن ربنا سبحانه وتعالى يذلهم بهذا المشهد المهين. . فكل الكوكب الآن إذا صح التعبير يقولون إن حتشبسوت ليست بهذا القدر من الجمال كما تصور تمايلها الأخرى، وأنها كانت سمينة، وعندها ستة أصابع وليس خمسة، كان هناك إصبع زائد يشوه يديها، وماتت بالسرطان، وأن أنف رمسيس الثاني وملامحه ليس لها علاقة بتماثيله النموذجية، إلخ إلخ من الفضائح!

ومن عجائب تدبير الله: إن هذه المهانة على يد أكثر ناس مهووسين بهؤلاء الفراعنة وأكثر ناس يصيبها هيستريا الفخر بها!

ومن العجائب أيضا: إن الذي دعا إلى دفن أولئك، وندد بما يحدث من مهازل: هو الشيخ عبد الحليم محمود شيخ الأزهر رحمه الله، وقد ناصره في فتواه بتحريم عرضها ووجوب دفنها الإسلاميون ومشايخ الأزهر!

لكن أبى (المتفرعنون الجدد) إلا الهجوم عليه ورفض كلامه وإهانة أولئك الفراعنة!
فسبحان الله القاهر فوق عباده.

منقول بتصرف من حساب عمرو عبد العزيز

التصنيفاتالوسائط المتعددةمقالات مختارة

خَدَعُونِي فَقَالُوا.. حلم الوظيفة الزائف!

دُخُولُكِ هُنَا بِمَوْعِدٍ وَخُرُوجُكِ مِنْ هُنَا بِمَوْعِدٍ..

لَا يُسْمَحُ لَكِ بِالْحَرَكَةِ أَوِ الِانْتِقَالِ إِلَّا بِإِذْنِي..

مَلَابِسُكِ أَنَا الَّذِي أُحَدِّدُ لَوْنَهَا، وَشَكْلَهَا، وَصِفَتَهَا.. وَلَا يَحِقُّ لَكِ التَّدَخُّلُ فِي تَغْيِيرِ أَيٍّ مِنْهَا..

سَأَضَعُ لَكِ قَائِمَةً بِوَاجِبَاتِكِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ تَقُومِي بِهَا وَمَهَامِّكَ الَّتِي يَجِبُ أَنْ تُؤَدِّيَهَا..

أَوْقَاتُ رَاحَتِكِ سَتُحَدَّدُ حَسَبَ رُؤْيَتِي أَنَا..

الْمَالُ الَّذِي سَأَمْنَحُهُ لَكِ قَدْ أَزِيدُهُ وَقَدْ أُنْقِصُهُ؛ وَفْقًا لِتَقْدِيرِي أَنَا وَلَيْسَ وَفْقًا لِاحْتِيَاجَاتِكِ أَنْتِ..

إِذَا خَالَفْتِ أَيًّا مِنْ هَذِهِ التَّعْلِيمَاتِ؛ يَحِقُّ لِي أَنْ أُوَقِّعَ عَلَيْكِ الْعِقَابَ الَّذِي أَرَاهُ مُنَاسِبًا..

أَعْلَمُ مَا يَدُورُ بِأَذْهَانِكُمُ الْآنَ.. رُبَّمَا تَتَصَوَّرُونَ أَنَّهُ حِوَارُ زَوْجٍ مُتَحَكِّمٍ أَوْ أَبٍ مُتَسَلِّطٍ أَوْ أَخٍ مُعَقَّدٍ؛ مَعَ زَوْجَةٍ أَوِ اِبْنَةٍ أَوْ أُخْتٍ ضَعِيفَةٍ مِسْكِينَةٍ مَكْسُورَةِ الْجَنَاحِ!!

الْحَقِيقَةُ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْئًا مِنْ هَذَا كُلِّهِ؛ بَلْ هُوَ حِوَارُ رَئِيسِي الْمُبَاشِرِ وَمُدِيرِي فِي الْعَمَلِ، فَكُلُّ مَا ذَكَرَهُ سَابِقًا لَيْسَ أَكْثَرَ مِنْ لَائِحَةِ التَّعْلِيمَاتِ الَّتِي تَلَقَّيْتُهَا مُنْذُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فِي حَيَاتِي الْوَظِيفِيَّةِ، وَاكْتَشَفْتُ مَعَهَا أَنَّنِي -وَبِكُلِّ بَرَاعَةٍ- وَقَعْتُ فِي الْفَحِّ!!

لَقَدْ ظَلُّوا يُطَارِدُونَنِي بِكَلِمَاتِهِمُ الرَّنَّانَةِ وَعِبَارَاتِهِمُ الْبَرَّاقَةِ: “حَرِّرِي نَفْسَكِ، حَقِّقِي ذَاتَكِ، تَمَسَّكِي بِكَرَامَتِكِ، اِحْفَظِي خُصُوصِيَّتَكِ، لَا تَجْعَلِي نَفْسَكِ تَحْتَ إِمْرَةِ رَجُلٍ يَتَحَكَّمُ فِيكِ، وَيُقَيِّدُ حُرِّيَّتَكِ، وَيَكْبَحُ جِمَاحَ اِنْطِلَاقِكِ لِلنَّجَاحِ، وَيَقْضِي عَلَى طُمُوحِكِ.. أَنْتِ حُرَّةٌ.. هَلْ تَفْهَمِينَ.. أَنْتِ حُرَّةٌ!!”.

كُنْتُ أَسِيرُ وَرَاءَهُمْ مُغْمَضَةَ الْعَيْنَيْنِ بِغَيْرِ هُدًى، يَدْفَعُنِي الْخَيَالُ الطَّمُوحُ فِي الْوَظِيفَةِ الْمَرْمُوقَةِ الَّتِي سَأُحَقِّقُ فِيهَا ذَاتِي، وَأُنَمِّي مَعَهَا قُدُرَاتِي، وَأَتَفَوَّقُ بِهَا عَلَى قَرِينَاتِي!!

وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ تَوَافُرِ سُبُلِ الْحَيَاةِ الْكَرِيمَةِ لَدَيَّ؛ إِلَّا أَنَّنِي صَمَّمْتُ عَلَى الْبَحْثِ عَنِ الْوَظِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي خَيَالِي مُرَادِفَةً لِلِاسْتِقْلَالِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالْكَرَامَةِ.. وَحِينَ حَصَلْتُ -بَعْدَ طُولِ بَحْثٍ- عَلَى مَا أُرِيدُ؛ اِكْتَشَفْتُ الْخُدْعَةَ!!

اِكْتَشَفْتُ أَنَّنِي -وَفِي سَبِيلِ تَحَرُّرِي مِنْ قُيُودِ الْأُسْرَةِ وَالزَّوْجِ وَالْأَطْفَالِ- أَلْقَيْتُ بِنَفْسِي لِقُيُودِ اللَّائِحَةِ وَالْمُدِيرِ وَالْمُوَظَّفِينَ وَالْمُرَاجِعِينَ وَالْمُوَاصَلَاتِ وَالْمَلَابِسِ وَالْمَكْيَاجِ وَمَوَاعِيدِ الْحُضُورِ وَالِانْصِرَافِ.. سَيْلٌ مِنَ الْقَوَانِينِ وَالتَّعْلِيمَاتِ وَالتَّوْجِيهَاتِ وَالتَّنْبِيهَاتِ وَالتَّحْذِيرَاتِ؛ فضلًا عَنْ رِحْلَةِ عَذَابٍ يَوْمِيَّةٍ ذَهَابًا وَعَوْدَةً..

أَيُّ حُرِّيَّةٍ تِلْكَ الَّتِي وُعِدْتُ بِهَا؟! أَيُّ كَرَامَةٍ زَائِفَةٍ؟! أَيُّ اِسْتِقْلَالِيَّةٍ وَهْمِيَّةٍ؟!

هَا أَنَا مُحَاصَرَةٌ وَمُكَبَّلَةٌ بِكُلِّ تِلْكَ الْقُيُودِ وَالْأَعْبَاءِ وَالْمَهَامِّ الشَّاقَّةِ وَالضُّغُوطِ الْيَوْمِيَّةِ الَّتِي تَنَالُ مِنْ أُنُوثَتِي، وَتُجَفِّفُ مَنَابِعَ هُدُوئِي وَسَلَامِيَ النَّفْسِيَّ.. لَقَدْ تَحَوَّلْتُ إِلَى تُرْسٍ فِي آلَةٍ لَنْ تَتَوَقَّفَ عَنِ الدَّوَرَانِ حَتَّى تَسْحَقَ مَا بَقِيَ مِنْ سَنَوَاتِ عُمْرِي،

أَنَا لَا أَعِيبُ عَلَى مَنْ خَرَجَتْ لِلْبَحْثِ عَنْ لُقْمَةِ الْعَيْشِ، وَتَحْصِيلِ وَسَائِلِ رِعَايَةِ الْأُسْرَةِ، بَعْدَ أَنْ تَعَرَّضَتْ لِلظُّلْمِ وَالْقَهْرِ الْمُجْتَمَعِيِّ، وَاضْطُرَّتْ لِلْبَحْثِ عَنْ عَمَلٍ تَكْفُلُ بِهَا أُسْرَتَهَا، وَلَكِنَّنِي أَعِيبُ عَلَى كُلِّ اِمْرَأَةٍ تَوَفَّرَتْ لَدَيْهَا سُبُلُ الْحَيَاةِ الْكَرِيمَةِ؛ ثُمَّ خَرَجَتْ لِتُنَازِعَ الرِّجَالَ فِي مَيَادِينِهِمْ بَحْثًا عَنِ الْحُرِّيَّةِ وَالْكَرَامَةِ الزَّائِفَةِ؛ لِتَقَعَ -فِي النِّهَايَةِ- فِي هَذَا الْفَخِّ الْكَبِيرِ!!

أَنْتِ أُنْثَى؛ كَرَامَتُكِ فِي أُنُوثَتِكِ، وَحُرِّيَّتُكِ بَيْنَ أَرْجَاءِ بَيْتِكِ، وَإِثْبَاتُ ذَاتِكِ فِي الْقِيَامِ بِمَهَامِّكِ كَابْنَةٍ وَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ.. فَإِنْ كَانَ لَدَيْكِ مِنَ الْمَهَارَاتِ وَالْقُدُرَاتِ وَالْمَوَاهِبِ مَا يُمْكِنُ أَنْ تُوَظِّفِيهَا فِي عَمَلٍ لَا يَبْتَلِعُ وَقْتَكِ وَجُهْدَكِ، وَلَا يُحَوِّلُكِ إِلَى تُرْسٍ فِي آلَةٍ تَطْحَنُ إِنْسَانِيَّتَكِ بِالْكُلِّيَّةِ؛ فَافْعَلِي، وَإِلَّا فَإِنَّ بَيْتَكِ الَّذِي أَنْتِ عِمَادُهُ وَمِهَادُهُ وَسَبَبُ سَعَادَتِهِ الْأَوَّلُ؛ أَوْلَى بِكِ.

التصنيفاتمقالات مختارة

لماذا يريدون تحجيم الزيادة السكانية في العالم الإسلامي؟

يوضح هنتجتون خطورة الزيادة السكانية في العالم الإسلامي عبر كتابه صدام الحضارات قائلا:
التغيرات في معرفة القراءة والكتابة والتعليم والتمدين خلقت سكانا معبأين اجتماعيا، لديهم إمكانات سريعة، وتوقعات أعلى يمكن أن تنشط من أجل أغراض سياسية، وعلى نحو ما كان يمكن أن يحدث للفلاحين الأميين. والمجتمعات المعبأة اجتماعيا مجتمعات قوية.
← في سنة ١٩٣٥ عندما كان القادرون على القراءة والكتابة من الإيرانيين ١٥%، وسكان المدن أقل من ١٧%، تمكن «كيرمت روزفلت» ومجموعة من ال CIA من قمع انتفاضة وإعادة «الشاه» إلى عرشه. وفي سنة ١٩٧٩ عندما كان ٥٠% من الإيرانيين يقرأون ويكتبون، ونسبة من يعيشون في المدن ٤٧%، لم يستطع أي قدر من القوة العسكرية أن يبقي الشاه على عرشه .
← «معدلات الزيادة السكانية المرتفعة تنتج : مهاجرين، ومقاتلين، وهذا الجمع بين الحجم، والتعبئة الاجتماعية، له ثلاث نتائج سياسية مهمة:
1) الشباب هم أبطال الاحتجاج، وعدم الاستقرار، والإصلاح، والثورة. وتاريخيا، فإن وجود مجموعات عمرية شبابية كبيرة يتصادف دائما مع تلك الحركات… هؤلاء الشباب يزودون الحركات السياسية بالقوة البشرية.
2) الزيادة السريعة في نسبة من يتعلمون القراءة والكتابة في المجتمعات العربية أيضا تصنع فجوة بين جيل متعلم قادر على القراءة والكتابة، وجيل أكبر سنا معظمه أمي، وهكذا فإن الانفصال بين المعرفة والقوة من المرجح أن يصبح مصدر قلق للأنظمة السياسية.
3) الكثرة السكانية تحتاج إلى موارد أكثر، ومن هنا فإن الناس الذين ينتمون إلى مجتمعات تتزايد أعدادها بكثافة و/أو بسرعة يميلون إلى الاندفاع نحو الخارج، فيحتلون الأراضي، ويمارسون ضغوطا على المجتمعات الأخرى الأقل نموا من الناحية الديموغرافية.
← وهكذا يكون النمو السكاني الإسلامي عاملا مساعدا ومهما في الصراعات على طول حدود العالم الإسلامي بين المسلمين والشعوب الأخرى) .
العدد الثاني من أوراق سياسية- عن كتاب صدام الحضارات

نقلا عن صفحة أحمد مولانا

التصنيفاتمقالات مختارة

فرنسا تطلق حملة تحريض ضد المسلمين تشبه الدعاية النازية!

ما يحدث في فرنسا عبارة عن حملة منظمة للتحريض ضد المسلمين ودعاية تشبه الدعاية النازية.

أكاذيب واضحة تعزز الكراهية والإسلاموفوبيا وتزيد الاعتداء على المسلمين في فرنسا. متابعة القراءة

التصنيفاتمقالات مختارة

مَا خلا جَسَدٌ من حسدٍ، لَكِنَّ اللَّئِيم يبديه والكريم يخفيه

«الْحَسَد مرضٌ من أمراض النَّفس وَهُوَ مرضٌ غَالبٌ فَلا يخلص مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيل من النَّاس، وَلِهَذَا يُقَال مَا خلا جَسَدٌ من حسدٍ، لَكِنَّ اللَّئِيم يبديه والكريم يخفيه متابعة القراءة

التصنيفاتمقالات مختارة

#تصحيح_المفاهيم | إذا نزل مؤمنٌ وكافـرٌ إلى البحر فلا ينجو إلا من أنجاه الله تعالى!

قال أحدهم يومًا: [إذا نزل مؤمنٌ وكافـرٌ إلى البحر فلا ينجو إلا من تعلم السباحة، فالله لا يحابي الجهلاء، فالمسلم الجاهل سيغرق، والكافـر المتعلم سينجو].
.
وتلك عبارة قبيحة للغاية وفاسدة، وإن كان ظاهرها الحُسن. متابعة القراءة

التصنيفاتالوسائط المتعددة

القصيدة اللامية في العقيدة لشيخ الإسلام ابن تيمية + فيديو

يا سَائِلِي عَن مَذْهَبي وعَقِيدتِي *** رُزِقَ الهُدَى مَن لِلْهِدَايةِ يَسْأَلُ

اسْمَعْ كَلامَ مُحَقِقٍ في قَولِهِ *** لا يَنْثَنِي عَنْهُ ولا يَتَبَّدلُ

حُبُّ الصَّحَابةِ كُلِّهم لِي مَذْهَبٌ *** وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِهَا أَتَوَسّــلُ

ولِكُلِّهم قَدْرٌ وفَضْلٌ سَاطِعٌ *** لَكِنَّمَا الصِدِّيقُ مِنْهُمْ أفْضَلُ

وَأَقُولُ في القُرآنِ مَا جَاءَتْ بِهِ *** آياتُه فَهْوَ القَدِيمُ المُنْزَلُ

وَأَقُولُ: قَالَ اللهُ جَل جَلالُهُ *** والمُصطَفَى الهَادِي وَلا أَتأَولُ

وجميعُ آياتِ الصّفاتِ أُمِرُّهَا *** حَقًّا كَمَا نَقَلَ الطِّرَازُ الأوَّلُ

وأرُدُّ عُهْدَتَهَا إلى نُقَّالِهَا *** وأصُونُهَا عَن كُلِّ مَا يُتَخَيَّلُ

قُبْحَاً لِمَنْ نَبَذَ القُرانَ ورَاءَهُ *** وإذَا اسْتَدَلَّ يَقُولُ قَالَ الأخْطَلُ

والمؤمنونَ يَرونَ حَقًا رَبَّهمُ *** وإلى السماءِ بِغَيرِ كَيفٍ يَنْزِلُ

وأُقِرُّ بِالميزانِ والحوضِ الذِي *** أَرْجُوا بأنِي مِنْهُ رِيًّا أنْهَلُ

وكذا الصراطَ يُمَدُّ فوقَ جَهنَّمٍ *** فَمُوحِّدٌ نَاجٍ وآخرُ مُهْمَلُ

والنَّارُ يَصْلاَها الشقيُّ بحكمةٍ *** وكذا التقيُّ إلى الجِنان سَيَدْخُلُ

ولِكُلِّ حَيٍّ عَاقِلٍ في قَبْرِهِ *** عَمَلٌ يقارنُه هُنَاكَ ويُسْأَلُ

هَذا اعتقَادُ الشافعيِّ ومالِكٍ *** وأَبي حَنيفةَ ثُم أحمدَ يُنْقَلُ

فإنِ اتَّبَعْتَ سَبيلَهم فَمُوفَّقٌ *** وإنِ ابْتَدَعْتَ فمَا عَليكَ مُعَوَّلُ

التصنيفاتمقالات مختارة

حول مسلسل الاختيار 2 وتزييف مذبحة رابعة!

مسلسل الاختيار الجزء الثاني يصورون فيه مشاهد فض رابعة ..
المنطق يقول أن ضحايا رابعة إما شهداء ، أو أسرى …
أى أنهم لن يشاهدوا المسلسل أصلا !!
كما أن ذويهم قد بلغ بهم الإنهاك النفسي منذ بداية الأحداث للحد الذي لن يفكروا فيه بانتقام أو ثأر !!
الحقيقة أن الجاهلية لا تفكر بنفس المنطق
الجاهلية تريد أن تردع جيلا قادماً ربما يفكر ولو للحظة أن يقاوم استبداد
الجاهلية تظن أنها تستأصل فكرا قبل أن ينبت في أجيال قادمة بعرض مشاهد مروعة مرعبة لكل من لم تسول له نفسه حتى قبل أن يولد !!
ولأن الشخصية الجاهلية غبية بطبيعتها كما قال الشيخ رفاعي سرور رحمه الله فإن فكرة الإبادة التي ترتكز علي طرحها في المسلسل قد أثبت التاريخ فشلها بعد كل ملحمة ومحنة بظهور نبت طيب جديد وجيل جديد يرفع الراية ويصد البغي عن المستضعفين …
.
لو انتهى الأمر بموت أصحاب الأخدود ما كنا نحن ..
لو انتهى الأمر بمجازر فعلها عبد الناصر بالاسلاميين في عهده ما كانت أحداث ٨١ وما كان السادات ليُقتلَ بأيدي الاسلاميين أنفسهم …
ولو انتهى الأمر بقتل شباب الجماعة الاسلامية والجهاديين ودفنهم بالسجون في عهد مبارك لما طاف بالشوارع شباب في العشرينات يهتفون ضد السيسي يسقط حكم العسكر ، ولما اضطر النظام الآن لإنفاق المليارات لأجل ترسيخ فكرة الردع ….
الاسلام كأرض طيبة خصبة تنبت زرعا أخضرا مثمرا لا يدري الناس كيف نبت ومتى نبت….
هذه حقيقة يسلم بها كل من قرأ التاريخ ، بل ومن لم يقرأه لكن آتاه الله شيئا من عقل أو بصيرة ..
أما أعوان الطاغوت من المشاركين في المسلسلات رجاء أن ينالوا رضاه وتكريمه فما هي إلا أيام ويلقيهم التاريخ في مزبلته ، فإن التاريخ لم يذكر جنود الملك الذين ذهبوا بفتى أصحاب الأخدود ينفذون أمر الأذى فيه إلا وهم عائدون مخذولون منكسرون من فعل الله بهم وحفظه للفتى تقبله الله .
الخزي الأكبر لهؤلاء ليس في الدنيا ، بل في الآخرة يوم يقول لهم شيطانهم ” إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُم ۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُم بِمُصْرِخِىَّ ۖ إِنِّى كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. ”

ولاء رفاعي سرور

التصنيفاتمقالات مختارة

لا تمد عينك؛ فأنت أول من سيشقى

كل فيديو تراه للتخسيس وعمل فورمة فهو ضغط عليك وتكليف وثقل ..
كل مقطع ترينه للتزين وكيفية وضع الميكب وربطة الخمار والطرحة وضبط الفستان، فهو أيضا يمثل في وعيك أو حتى لا وعيك ما يجب عليك تعلمه!
وكذلك كل فيديو للطبخ وصنع المأكولات الشهية والطرق الجديدة التي لا نهاية لها، وكل مقاطع المكاتب والمنازل الجميلة وترتيب الأثاث والسفرة والنيش والأسرة، فيديوهات مستحضرات التجميل والشامبوهات والكريمات، والأدوات الكهربائية العجيبة التي لا أول لها من آخر، .. إلخ إلخ.
كيف سيحتمل قلبك هذا الكم العظيم من المدخلات؟!
إنها تعدك بتحقيق السعادة/ الأناقة/ الشياكة/ السرعة/ القوة/ الجمال/ الهدوء .. لكنها صور مرسومة .. متابعتك الحثيثة لها يجعلك تتطلع إليها باستمرار، وتحلم بها أثناء نومك أو يقظتك لا فرق .. تجعلك تريدها .. فهي ستفعل لك كذا الآن .. بلا تأخير .. ولماذا التأخير .. فهي تلح عليك بكثافتها الكمية والكيفية.
نحن في عصر الصورة .. وكل هذه المدخلات تقول لك بالمعنى: يجب عليك تنفيذ ما أقول، أو شراء ما أعرض، أو تجربة ما أصنع؛ فإذا عجزت وأنت عاجز لا محالة عن كل هذا أو أكثره، فتصاب باليأس والإحباط والقنوط والضيق والنفور والاختناق.
أرح قلبك قليلا .. واترك لروحك مجالا للتنفس، ولذاتك وقتا للتفكر والتأمل وممارسة الحياة الطبيعة.
لست بذلك السوء، ونعم الله تغمرك في جميع أمرك وتحيط بك من كل جانب، فقط انظر ما عندك بعين بصيرتك، وأغلق على نفسك تلك المنافذ المهلكة.
{ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه}
لا تمد عينك؛ فأنت أول من سيشقى

زيد بلال