التصنيفاتمقالات مختارة

قتل أولاده وزوجته في الفيوم بسبب تراكم الربا عليه!

الرجل الذي قتل زوجته وأولاده الستة في الفيوم كان بسبب قرض ربوي ضخم من أحد البنوك بمبلغ 700 ألف جنيه مصري لتطوير مخبزه، وبسبب الحالة الاقتصادية خسر وتراكمت عليه الديون، وفي الربا الديون متراكبة لا ترحم، فوصل حجم الدين عليه إلى 3 مليون جنيه، فأصيب بحالة نفسية بالغة السوء، وارتكب جريمته المهولة الشنعاء التي لا تكاد تسمع عن مثلها إلا نادرا لمخالفتها الفطرة السوية، وأدنى مراتب الرحمة في الإنسانية!
الربا من الموبقات السبع كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم (اجتنبوا السبع موبقات)، وللربا شؤم عجيب يفوق شؤم غيرها من الذنوب والمعاصي، بل إنني ما إن سمعت الخبر حتى شعرت أن للربا يد في هذه الحادثة المشؤومة!
يتحمل معه هذا الوزر؛ المشايخ الذين أباحوا للمسلمين قروض البنوك ذات الفوائد، متجاهلين بهذه الفتوى صريح الآيات والأحاديث، ورأي أهل العلم على مر العصور المبني على قاعدة “كل قرضٍ جرَّ نفعًا فهو ربًا”، ومتجاهلين اعتراض كبار علماء الأمة على فتواهم، ويتحمل هذا الوزر فوقهم؛ الحكام الذين جعلوا من الربا من أسس النظام الاقتصادي للدولة!
وصح عن رسول الله ﷺ أنه: لعن آكلَ الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم في صحيحه.
ولا يعلم ذنب – دون الكفر بالله – شدد الله في تحريمه، وتوعد أهله بالخسارة، وإعلان الحرب من الله ورسوله على صاحبه إلا هذه الجريمة جريمة الربا، فقال تعالى: (وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ).
اللهم يا واسع الرحمات نسألك العافية، وألا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا!

هيثم خليل

التصنيفاتمقالات مختارة

لماذا جعل الله للذكر مثل حظ الأنثيين؟

كنت ديما بتضايق جدًا من إجابات الشيوخ على سؤال (إشمعنى؟) بإنهم يقعدوا يفصّلوا ويشرحوا ويبرروا ويلطّفوا -وكأنهم في مقام اتّهام وينبغي أن يقدّموا مرافعة الدفاع!- قبل ما يغرسوا الأصل العقدي الأهم على الإطلاق.. إنه ببساطة، مُلكه! يفعل فيه ما شاء!
ليه للذكر مثل حظّ الأنثيين؟
قبل ما تشرح للسائل فلسفة الميراث والإنفاق في الإسلام، فهّمه إن ده مُلك الله لا يُسأل عما يفعل، ولو أمر ألا ترث المرأة مُطلقًا أو لا يرث الرجل مُطلقًا لحُق له.. ليه؟
لأننا (لله).. أي من ملكه.. لسنا بشيء… ولا نستحق على الله أي شيء.. وعدله سبحانه لا يلزم منه المساواة بين خلقه.. بل لا يلزم منه العطاء مُطلقًا.. وإنما عطاؤه هو محض الفضل والكرم والجود والمنّة.
.
ديما كنت بشوف ده في قوله تعالى في سورة الأنعام:
[وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ]
الي هو إشمعنى الأنبياء ينزل عليهم الوحي دوننا؟
الجواب الجامع المانع من الحق سبحانه: [اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ].
إيه ده خلاص كده؟! آه! هو الملك سبحانه العليم الخبير الحكيم.. وأنت عبدٌ جاهل قد خلقتك من نُطفة وقد كُنتَ عدمًا! فليس لك من الأمر شيء، يعني خليك في حالك وتسأل فيما يخصك وفيما ستُسأل عنه (لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون).
ليه يخلق آدم ويُفضّله بالعلم والتعليم ويأمر الملائكة أن تسجد له؟
مُلكه!
ليه يفضل البشر على من سواهم ويسخر لهم البر والبحر؟
مُلكه!
ليه يفضّل الأنبياء -عليهم السلام- على من سواهم؟
مُلكه!
ليه يفضل بعض الأنبياء على بعض؟
مُلكه!
ليه يفضّل بني إسرائيل في زمان ما على العالمين؟
مُلكه!
ليه يجعل هذه الأمة خير أمّة أُخرجت للناس؟
مُلكه!
ليه يعصم القرآن الكريم دون غيره من الكتب السماوية؟
مُلكه!
ليه يفضّل العربيّة والعرب بإنزال القرآن الكريم بالعربية وبعث سيدنا محمدًا صلى الله عليه وسلم عربيًّا؟
مُلكه!
ليه يخلق أطفال مشوّهين؟
مُلكه!
ليه يفضّل بعضهم على بعض في الرزق؟ يرزق ده المال والجمال والزوجة والولد والصحّة وراحة البال وكل متاع الدنيا ويدخّله الجنة في الآخرة، ثم يسلب من ذاك كل متاع الدنيا ثم يدخله النار في الآخرة؟
مُلكه!
==
بعد بقى ما تكسر حاجز الاستعلاء والكبر والدخول على الله بنفسية المتألّه المُحاسب المُسائل الذي يرى نفسه ندًا له سبحانه ويحسب أنّه شيء، تلك النفسية الإبليسية بتاعة (أنا) خير منه، وت
وتلاقيه خضع وهدأ وتواضع لله سبحانه وعرف مقامه كعبد جهول فيسأل بنفسية العبد المُسلم المستسلم المتعلم المستفهم عن حُكم سيّده ومولاه سبحانه فقط ليُذعن له كيفما كان = ساعتها ابقى كلّمه عن التشريع الإسلامي، ومقاصده، وفلسفته، وحِكمه، والكلام العظيم اللطيف المهم ده..
وإلا فأنت تُعبّده لنفسه.. لا لله.
=
وكلامنا هنا لمن استقرّ عنده أصول الاعتقاد بالأدلة والبراهين العلميّة، وعلم أن الله موجود سبحانه، وعرف بعض أسمائه وصفاته، وعلم أنه بعث رُسلًا، وأن سيدنا محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول الله..
.
أما المتشكك في تلك المُقدّمات العقدية، فلا بأس، ولكن لا يُناقش في تلك الجزئيات أصلا، وإنما يُناقش في تلك الأصول أولًا ويُعلمها بهدوء وتفصيل، فإذا استقرت عنده، نبدأ نعلّمه جزئيات الشريعة وتفاصيلها، فإذا سأل حينها (لماذا)، فحاله على قسمين:
إما أنه يسأل سؤال “المعترض” = فيجب أن يُناقش في هذا الأصل العقدي الذي نتحدث عنه.
.
أو يسأل سؤال المستفهم المتعلم = فيُعلّم المسائل التشريعية والمقاصد والحِكم (إن كانت معقولة المعنى وكنا نعلمها).. ومن العبادات ما ليست معقولة المعنى، أي ليس لها علّة، مثل أن صلاة الظهر 4 ركعات، لماذا؟ هكذا أُمرنا، وهذا من باب العبادات غير معقولة المعنى، ومنها ما هو معقول المعنى أي له علّة ما فيعرفها بالدراسة.

أحمد عبد المنصف

التصنيفاتالأخبار

فضيحة تحويل أطفال التبني إلى سلعة للبيع بهولندا!

تعليقي على تقرير إذاعة صوت ألمانيا أو دويتشه فيله الذي صدر الأسبوع الماضي وكان بخصوص التبني والجرائم التي وقعت بسببه حيث كتبوا في العنوان (فضيحة تحويل أطفال التبني إلى سلعة للبيع بهولندا)!

لقد اكتشفوا بعد سنوات طويلة أن المسألة مجرد تجارة مربحة لا علاقة لها بالإنسانية وعلى أساس ذلك أوقفوا التبني من خارج هولندا وحسنًا فعلوا لكن!!

لم يتوقف التبني إلى الآن في هولندا ودول أوروبا حيث فتحوا الباب للأسر المسلمة لدخول البلاد بأطفالهم وبعد فترة قصيرة يخطفون الأطفال لأسباب واهية مثل سوء المعاملة أو المشاكل الزوجية ويسلمون الأطفال لأسر أوروبية أخرى تحت مسمى الرعاية أو التبني!

بالله عليكم أي ظلم وإجرام هذا أن تحرم الأسرة من أطفالها بسبب خطأ يمكن علاجه؟

أي معاناة هذه التي تجعل الطفل عندما يكبر لا يعرف والديه ويعيش صراعا نفسيًا؟

لقد توصلت القناة في تقريرها المنشور أن هذه المؤسسات التي تعمل في مجال التبني كان يمكنها مساعدة الأسرة بدلا من وضع أطفالهم في أسرة أخرى لكنها تجارة مربحة. حتى أوراق الأطفال مزورة مما يعني أن هؤلاء الأطفال اختطفوا قسرًا من أسرهم!

والله كارثة مخيفة وقد أكرمنا الله تبارك وتعالى منذ أكثر من 1400 سنة بأن حرم هذا الأمر بشكل قاطع.

طبعًا لو افترضنا أن الطفل أو الطفلة يعيشون في أسرة سوية لا تتاجر بأعضائهم أو تستغلهم جنسيا فعلى أقل الأحوال لن يكونوا مسلمين في النهاية ولكن المصيبة أن بعض هذه الأسر ثبت بالقصص والتجارب لا تصلح أصلا لتربية الأطفال ويكون الغرض إما الحصول على المال أو استغلال الأطفال فانتبهوا يا رعاكم الله على أولادكم فهم أمانة.

التصنيفاتمقالات مختارة

مشكلة طارق السويدان ليست في منشوراته الأخيرة!

يبدو أن ردة الفعل كانت عاتية على السويدان، حتى اضطر للانحناء أمام العاصفة، وكتب منشورا استعمل فيه مهاراته في التلوّن، وتلك عادته!! بل لقد أخرج من جعبته كتابا كتبه في السبعينات، يوم كان يكاد يكون سلفيًّا قُحًّا، حتى إن زملاءه في الدراسة بأمريكا يروون عنه عجائب لا يكاد يصدقها من يعرفه الآن.
بعيدا الآن عن السويدان نفسه..
وبعيدا كذلك عن أن مشكلة السويدان لم تكن منشوريْه اللذيْن كتبهما في الأيام الماضية، إذ سيرته في السنوات العشرين السابقة على الأقل طافحة بالمشكلات والتصورات..
بعيدا عن هذا كله، سأحاول أن أخبرك بأمرٍ ينفعك في تقييم حال المنتسبين إلى العلم والدعوة..
إن بعض الناس تخرج من درسه أو كتابه وقد امتلأت نفسك بهمّ الإسلام، وازددت به إيمانا، وزاد في قلبك بغض الكفر والظلم والجاهلية، وربما بعث فيك الحماسة للعمل في سبيل الدين.
ولكن بعض الناس تخرج من درسه أو كتابه، وقد امتلأت نفسك ببغض التشدد والمتشددين، وشعرت بهمّ إيجاد تفسير جديد للإسلام، وقراءة جديدة للتراث، وضرورة أن نفكر من جديد في معنى النصوص، وضرورة الانفتاح على العالم، والنهل من الحضارة المعاصرة.
النوع الأول تتشرب منه حبا جارفا للصحابة والتابعين وثلة العلماء والدعاة عبر العصور.. فتراهم خير من ظهر في هذه الدنيا، علما وعدلا وإنصافا.. وإن كانوا بشرا تصدر منهم الأخطاء وتقع بينهم الفتن أحيانا.
أما النوع الثاني فتتشرب منه منهجا نقديا متشككا قبل أن تستوي عندك الأصول، ونقده وتشككه ينصب على المسلمين: الصحابة والعلماء والفقه والدعاة.. لينتهي بك الأمر في أدنى أحواله إلى تعظيم “متحفظ، متشكك” لأولئك الذين هم صدر الأمة ونجومها وأعلامها وطلائع الخير فيها.
وتتشرب مع ذلك قاعدة خفية سارية تقول: مشكلتنا كمسلمين أننا لم نستوعب الحضارة المعاصرة، أو لم نفهمها، أو حتى لم نسبق إليها فنصل إلى ما وصلوا إليه قبلهم.. فكأن الحضارة المعاصرة هي الغاية التي نسعى إليها، وكأنها هي التقدم الذي ننشده.
فبينما ينزع بك النوع الأول إلى إصلاح الواقع ليوافق الدين، ينزع بك النوع الثاني إلى “إصلاح” الدين ليوافق الواقع.
وأخطر ما في هذه المدرسة، وهذه والله نصيحة مُجَرِّب عاش مع إنتاج هؤلاء دهرا، أنها لا يمكن أن تصنع فيك الاطمئنان للدين ولا اليقين فيه.. إنها تغرس فيك نزوعا إلى البحث عن الخلاف، بل عن الشاذ من الآراء، فأنتَ في مهمةٍ لتجميل الإسلام لكي يناسب العصريين المتفوقين، سواء أكانوا من الغربيين أو من النخب الحاكمة أو العليا في بلادنا، وهي نُخَبٌ متغربة!
حتى إذا صدمتك بعض الأحكام الفقهية، ثم صدمك أنها مما اتفق عليه الجمهور، أو اتفقت عليه المذاهب الأربعة، أو حتى كانت إجماعا بين العلماء لا يُعرف فيه مخالف، وجدتَ نفسك متضايقا ومتحرجًا من هذه الأحكام، ثم طفقت تسأل أصحاب هذه المدرسة لتتفاجأ بما عندهم من بضاعة جديدة تهدم لك الأصول واللغة وميراث الفقه، لتجد نفسك في مساحة جديدة حيث يتحول الدين إلى مقاصد عامة، وقيم إنسانية، وسعي إلى السلام العالمي.. و… و… إلخ!
فكيف يبقى لديك إيمان بالله وبالإسلام إذا كان الحال قد انتهى إلى مقاصد عامة وقيم عامة وتصورات إنسانية عامة؟!
كيف يبقى لديك اعتزاز بالإسلام وفخر به إذا كان ما يدعو إليه الإسلام هو ذاته ما يدعو إليه أي فيلسوف كأفلاطون وأرسطو وجون لوك وفولتير.. بل حتى ما يدعو إليه مشروع الديانات الإبراهيمية؟!
كيف يمكنك أن تفهم معنى المفاصلة والولاء والبراء، وكيف لك أن تقرأ سيرة النبي وغزواته، ومفاخر الصحابة الذين هجروا وهاجروا وقاتلوا آباءهم وأهليهم في سبيل الدين.. ترى هل كان الأمر حقًّا يستحق؟!
بقليل من تطوير الفكرة ستسأل نفسك: لماذا يكون أبو جهل في النار، والرجل كان كريما مضيافا شهما، سيدا من سادات العرب، وإنما تمسَّك بدينه الذي يعبد فيه الأصنام (وهي حرية شخصية طبعا)، وتمسك بالوحدة الوطنية لبلده مكة؟!!
نعم، ليس كل الناس وصل إلى هذه المرحلة.. ولكن كثيرا منهم وصل! وأنا أعرف بعضهم وكنت متابعا لتطورهم.. الأمر يبدأ من هذه الفكرة الخفية التي تقول علينا مراجعة ديننا ليناسب العصر.. تلك هي أم الخبائث!
ولا أتحدث هنا عن مسار حتمي، أبدا.. إنما أتحدث أصلا عن خطورة أن تفقد الاعتزاز بالإسلام والفخر به والشعور بأنه قضية حياة، الشعور بأن هذا العالم في جاهلية وظلم وانحلال وفساد خطير بغير هذا الدين، والإيمان بأن هذا كله لن يصلح إلا بهذا الدين.
هذا المعنى هو ما أريد هنا التركيز عليه.. هذا هو المعنى الذي يغيض ويختفي في كتابات مدرسة أولئك الدعاة الذين كان أصل فسادهم انبهارهم المنسحق بالحضارة المعاصرة.
بغير هذا المعنى لن يمكنك أن تفهم القرآن.. بل ستكون محرجا من كثير من الآيات.. وستكون محرجا من كثير من الأحاديث.. ولن تفهم أصلا لماذا يبدو الكفر عملا شنيعا جدا في القرآن والسنة والسيرة وكلام العلماء.. لن تفهم لماذا لا يبدو مجرد حرية شخصية؟!
ستحتار، لماذا حديث القرآن -مثلا- عن الكفر والإسلام أكثر بكثير وأحرَّ بكثير من حديثه مثلا عن الظلم والعدالة!!
ربما تحتار وتسأل نفسك كثيرا، لماذا لم يصف الله خلقه للبشر والكائنات بالتفصيل، كي ينتهي هذا النزاع حول نظرية التطور، وهل هي خاطئة أم هو تطور موجَّه؟
ستحتار كثيرا كثيرا.. وإذا تأمَّلتَ فسترى أنك تحتار دائما في المواطن التي يتناقض فيها الإسلام مع الحضارة الغربية المعاصرة فحسب!!
مشكلة هذه المدرسة باختصار أنك لن تخرج منها وقد ازداد إيمانك، بل ستخرج منها وأنت تحاول تلفيق رأي ترضاه بين دينك وبين الواقع، مع كثير من السخط على التشدد والمتشددين والفقه والتراث العقيم، ومع كثير من أدوات مواجهة الجمود الفقهي، وأدوات إعادة قراءة التراث وإعادة تفسير النص القرآني والنبوي.
فاختر لنفسك..

محمد إلهامي

التصنيفاتمقالات مختارة

شتان بين نفوس المخلصين!

صبي بريء يرزق بإخوةٍ كبار كائدين، يخرج معهم فرحًا مسرورًا فيغدرون به ويلقونه في البئر ويُحرم من والديه في أشد مراحل عمره احتياجًا لهم!
ثم يخرج من البئر عبدًا مملوكًا يباع ويشترى!
ثم يدفع إلى السجن بذنب لم يقترفه!
لماذا يفعل الله به ذلك؟ سؤال كان من الممكن أن يسأله يوسف لنفسه في أي مرحلة من تلك المراحل الصعبة ليخلق لنفسه مبررًا، كل المبررات كانت متاحة ليوسف عليه السلام.
كان من الممكن أن يحمل مسؤولية فتنته للمتدينين ويريح ضميره كما يفعل البعض الآن، فإخوته أبناء نبيٍ وفعلوا به ما فعلوا، وقد وجد من العزيز الكافر الغريب عنه من الإحسان والحنان ما لم يجده من إخوته في الدين والدم، فلماذا يتمسك بدينه؟
كان من الممكن أن يتأثر بالبيئة الحضارية الجديدة التي عاش فيها، ويتمرد على دينه الذي كان موطن أهله في البدو حينها.
أما يوسف فلم ير إلا إحسان الله به فلخص كل مِحَنه في قوله تعالى: (وقد أحسن بي) وقوله: (رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث)
شتان بين نفوس المخلصين التي ترى مقاصد البلايا، ونفوس المخذولين الذين يخاصمون الله في أقداره.
كل محنة من محن يوسف كان لها مقصدها من الرحمة واللطف:
– وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه
– ولما بلغ أشده آتيناه حكمًا وعلمًا
– كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء
– فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن
– كذلك مكنا ليوسف في الأرض
إن الله ينزل مع كل بلاء رحمة، ومع كل مؤنة معونة، ويحسن بك في قلب المحن فلا تجزع، ولا تسئ الظن بالله ولو حُمِّلت الجبال حملًا، كن من عباد الله المخلَصين كيوسف الصديق.

أحمد سمير

التصنيفاتمقالات مختارة

إهانة الفراعنة على أيدي الفراعنة الجدد!

من يقرأ في عقائد المصريين القدماء، يعرف جيدا أن ما يحدث هو أكبر كابوس مهين كان جميع الفراعنة يخافون منه. وخاصة الملوك!

تصور واحد منهم قام بإنشاء هرم مغلق، أو قصر مدفون تحت الأرض متابعة القراءة

التصنيفاتمقالات مختارة

لماذا يريدون تحجيم الزيادة السكانية في العالم الإسلامي؟

يوضح هنتجتون خطورة الزيادة السكانية في العالم الإسلامي عبر كتابه صدام الحضارات قائلا:
التغيرات في معرفة القراءة والكتابة والتعليم والتمدين خلقت سكانا معبأين اجتماعيا، لديهم إمكانات سريعة، وتوقعات أعلى يمكن أن تنشط من أجل أغراض سياسية، وعلى نحو ما كان يمكن أن يحدث للفلاحين الأميين. والمجتمعات المعبأة اجتماعيا مجتمعات قوية.
← في سنة ١٩٣٥ عندما كان القادرون على القراءة والكتابة من الإيرانيين ١٥%، وسكان المدن أقل من ١٧%، تمكن «كيرمت روزفلت» ومجموعة من ال CIA من قمع انتفاضة وإعادة «الشاه» إلى عرشه. وفي سنة ١٩٧٩ عندما كان ٥٠% من الإيرانيين يقرأون ويكتبون، ونسبة من يعيشون في المدن ٤٧%، لم يستطع أي قدر من القوة العسكرية أن يبقي الشاه على عرشه .
← «معدلات الزيادة السكانية المرتفعة تنتج : مهاجرين، ومقاتلين، وهذا الجمع بين الحجم، والتعبئة الاجتماعية، له ثلاث نتائج سياسية مهمة:
1) الشباب هم أبطال الاحتجاج، وعدم الاستقرار، والإصلاح، والثورة. وتاريخيا، فإن وجود مجموعات عمرية شبابية كبيرة يتصادف دائما مع تلك الحركات… هؤلاء الشباب يزودون الحركات السياسية بالقوة البشرية.
2) الزيادة السريعة في نسبة من يتعلمون القراءة والكتابة في المجتمعات العربية أيضا تصنع فجوة بين جيل متعلم قادر على القراءة والكتابة، وجيل أكبر سنا معظمه أمي، وهكذا فإن الانفصال بين المعرفة والقوة من المرجح أن يصبح مصدر قلق للأنظمة السياسية.
3) الكثرة السكانية تحتاج إلى موارد أكثر، ومن هنا فإن الناس الذين ينتمون إلى مجتمعات تتزايد أعدادها بكثافة و/أو بسرعة يميلون إلى الاندفاع نحو الخارج، فيحتلون الأراضي، ويمارسون ضغوطا على المجتمعات الأخرى الأقل نموا من الناحية الديموغرافية.
← وهكذا يكون النمو السكاني الإسلامي عاملا مساعدا ومهما في الصراعات على طول حدود العالم الإسلامي بين المسلمين والشعوب الأخرى) .
العدد الثاني من أوراق سياسية- عن كتاب صدام الحضارات

نقلا عن صفحة أحمد مولانا

التصنيفاتمقالات مختارة

فرنسا تطلق حملة تحريض ضد المسلمين تشبه الدعاية النازية!

ما يحدث في فرنسا عبارة عن حملة منظمة للتحريض ضد المسلمين ودعاية تشبه الدعاية النازية.

أكاذيب واضحة تعزز الكراهية والإسلاموفوبيا وتزيد الاعتداء على المسلمين في فرنسا. متابعة القراءة