كيف تميّز المتحدث في المخالف، عن غيرةٍ على الدين، والمتصيّد للخطأ عن سوء، خدمة للمجرمين؟
يجيبك شيخ الإسلام ابن تيمية بجوابٍ انقُشه في عقلك وقلبك حتّى لا يتلبس عليك حال المتحدّثين:
“من ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لا يناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم بل وربما يمدحهم ويعظمهم؛ دل على أنه من أعظم الناس جهلا وظلما، إن لم ينته به جهله وظلمه *للكفر والنفاق*.” (منهاج السنة ٤/ ٣٧٣).
بعبارة مختصرة، وأدنى بلاغة من كلام شيخ الإسلام: بعض النصح يكون لله، وبعضه يكون للشيطان..
(1) من أراد بنصيحته وجه الله؛ لا يصمت عن أعظم الشرّ، ليسرف في هجاء ما هو أدنى منه، وإنّما يُنزل زلّة المجتهد أو المتعثر أو المبتدع منزلتها، ويطلب بالنقد إصلاح الحال وتقويم الاعوجاح، ولا يهوّن من أمر الشرك والإلحاد.
(2) ومن أرادها لوجه الشيطان أو السلطان؛ وجَّه سهمه إلى ما يرضي “ولي نعمته!” من البشر، وأسرف في ذلك حتّى يكاد يبلغ به جهله وظلمه الكفر والنفاق بإنكار حقائق الدين.

د. سامي عامري

Comments are closed.