أقر مجلس النواب الأردني أمس الإثنين، مشروع قانون حقوق الطفل لسنة 2022 رغم المعارضة الواسعة له من عموم الشعب الأردني ودون الفتات لمبررات رفض القانون.

وأصدرت حملة قانون الطفل مسموم عبر حسابها في تليجرام بيانا رسميًا ترفض فيه إقرار القانون وتدعو إلى إسقاطه بكل الوسائل المشروعة.

وشككت الحملة في طريقة إصدار القانون حيث أعيد فتح التصويت على المادة الثانية الأشد خطورة والتي كانت عدلت تعديلا جوهريا في الجلسة السابقة لمجلس النواب ولكن فجأة ألغي التعديل في جلسة أمس وتم إدراج الجهات الخاصة والأهلية في تعريف الجهات المختصة.

وأكدت الحملة أن ما وقع يؤكد أن القانون إنما أريد تمريره بأي شكل وفرضه على المجتمع الأردني وليس مراعاة لمصلحة الشعب ولا مصلحة الطفل.

وإليكم البيان الصادر عن حملة #قانون_الطفل_مسموم كما نشر عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي:

تابعنا في حملة #قانون_الطفل_مسموم ما جرى أمس في البرلمان، حيث تم إقرار قانون الطفل دون أي التفات إلى ما بيناه عبر أسابيع من خطورة هذا القانون ومن أن التعديلات شكلية، ودون أي اعتبار لرفض عموم الشعب الأردني للقانون كما ظهر في تفاعله مع الأخبار. بل وحصل موقف مفاجئ وغريب، حيث أعيد فتح التصويت على المادة الثانية -والأخطر- والتي كانت قد عُدلت تعديلاً جوهرياً في الجلسة السابقة، لكن ألغي هذا التعديل في جلسة أمس وتم إعادة إدراج الجهات الخاصة والأهلية في تعريف الجهات المختصة، وذلك في آخر ثلاث دقائق ودون وجود نصاب قانوني وفقاً لقواعد المجلس كما صرح بعض النواب! وهذا كله يؤكد على أن القانون أريد تمريره بأي شكل وفرضه فرضاً على المجتمع الأردني وليس مراعاةً لمصلحته ولا مصلحة أطفاله.
وعليه فإننا نؤكد على ما يلي:

أولاً: ضرورة العمل بكل الوسائل المشروعة لإسقاط قانون الطفل والاعتراض على طريقة تمريره.

ثانياً: ندعو مجلس الأعيان إلى عدم إقرار هذا القانون. ولا زلنا في الحملة نعرض إجراء مناظرة أو جلسة نقاش مفتوحة علنية للقانون أمام الشعب الأردني.

ثالثاً: ندين الأصوات التي شغَّبت على الجهود المبيِّنة لخطورة القانون وادَّعت أن الرافضين له لم يقرؤوه! وأن القانون منسجم مع أحكام الشريعة، متعامية في ذلك كله عن كل أدلتنا وعن عرضنا للمناظرة مرارا وتكرارا، وننتظر أن نرى موقفهم بعد أن مررت المادة ٢ على وقع دفاعهم المستميت عن نصوص القانون التي تهدد مصائر أطفالنا، ونقول لهم: أعدوا لموقفكم بين يدي الله جواباً !

رابعاً: نشكر كل من تجاوب مع الحملة من أبناء الأردن بل ومن الشعوب الإسلامية عموماً، ونقول لهم: لم تفشلوا، فالنوازل مقدرة من الله ليستخرج بها منا عبوديات يكتبها ثم يجازينا عليها: (إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين). فكل تأييد أيدتم به الحملة من كلمة أو مشاركة أو بث وعي فهو مكتوب عند من لا يضيع أجر المحسنين.

خامساً: نهيب بإخواننا في البلاد الإسلامية الأخرى أن يستفيدوا من الحملة في رفع مستوى الوعي لدى عامة الناس، واستثارة يقظتهم لما يراد بهم وبأُسرهم وأبنائهم، وأن يستفيدوا مما نشرته الحملة في ذلك.

سادساً: نذكر أبناء الأردن المغتربين في البلاد الغربية بأن ما حصل لا يغير من حقيقة أن عودتهم لبلدهم واستقرارهم فيه خير لهم ولأبنائهم بإذن الله. فإن طمس الفطرة قد وصل مرحلة متقدمة في عموم الدول الغربية بينما لا زال مرفوضاً مستنكراً لدى عامة أهل الأردن.

سابعاً: نؤكد أن فيما حصل خيراً، فقد ارتفع مستوى الوعي بشكل كبير، وفهم الناس دور الأمم المتحدة والمنظمات المرتبطة بها، وظهر حِرصُ كثيرين على دين ومستقبل أبنائهم، وتداعى مسلمون من أنحاء الأرض لمساندة هذه الحملة. وفي الوقت ذاته نؤكد أن الباب فُتح لفتن خطيرة. وعليه، فإن علينا جميعاً أن ننفض الكسل وندرك أننا في مدافعة طويلة نحتاج فيها طول النفس والاستعانة بالله تعالى واللجوء إليه سبحانه ليثبتنا عند الفتن فهو سبحانه القائل: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة).

ثامناً: نؤكد على ضرورة أن يتحول الألم من هذا الواقع إلى همة وعمل، بأن نعمل جميعاً كآباء وأمهات وإخوة وأخوات على رفع كفاءتنا التربوية والتخفف من الحياة المادية ليكون لنا إسهام أكبر في تربية أبنائنا ووقايتهم من الفتن ولئلا نحرم وإياهم الصحبة في الجنة بإذن الله، عملاً بقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا).

وإن الحملة في سبيل ذلك لتهيب بأصحاب الخبرات التربوية والنفسية أن يطلقوا مبادرات لتوعية الأُسَر وإعانتها على المحافظة على تماسكها وتربية أبنائها بما يرضي الله تعالى ويحقق لها خير الدارين. وتعلن عن أنها ستدعم هذه المبادرات بالمساعدة على إنضاجها ونشرها والدلالة عليها طالما أنها تتسم بالاستناد إلى مرجعية دين الله تعالى والرصانة في محتواها.

وترحب الحملة بإرسال هذه المبادرات على بريدها: awareness@childlaw.info

ختاماً، نذكر أنفسنا وإخواننا جميعاً بقول الله تعالى: (ولْيخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا). فمن كان منا خائفاً على ذريته الضعيفة أمام عواصف الفتن، فلْيتق الله في مواقفه وتصرفاته جميعاً وليصن لسانه ولا يقل به إلا خيراً، ومن ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

سائلين المولى عز وجل أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من شر كل ذي شر وأن يعين المسلمين على أنفسهم ليعملوا بطاعة ربهم فيستحقوا منه النصر والعز والتمكين.

والسلام عليكم ورحمة الله.

إخوانكم في الحملة.

Comments are closed.