#عن (المسلسلات والأفلام والبرامج والكتب أو المنشورات والمقالات التي قصد أصحابُها فتنةَ المسلمين عن دينهم، أو إضلالهم، أو إفساد أخلاقهم أو تفريقهم، أو دَس الأفكار الباطلة، أو تزوير التاريخ، أو تلميع الظلمة الطغاة)
وإنْ أظهروا حُسن مقاصدهم وإرادة الخير بالمُشاهد…
في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بُنِي مسجدٌ (مسجد)! أقسم أصحابُه أنهم ما أرادوا به إلا الحُسنى
فشهِد الله بكذبهم
وبيّن مقاصدَهم في تأسيسه : أنهم ما بنوه إلا للإضرار بالمؤمنين، وللكفر بالله، ولتفريق كلمة المؤمنين، وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله
وفضحهم اللهُ وكشفهم، ونهى رسولَه ﷺ أن يقوم فيه أو يتخذه مسجدا (لا تقًم فيه أبدا) حتى لا يُضفي عليه شرعيّةً
لأن هذا البناء هو في الصورة مسجد وفي الواقع (فَخٌّ ) و(مَغرز)
فأمر رسولُ الله فأُحرِق مسجدُ الضرار
وردّ اللهُ كيدَهم وأبطل أعمالهم، وراح تعبُهم، وتخطيطهم وأموالهم
#وبيّن سبحانه قاعدةً عامة في كل من أسس بنيانه على المكر والكيد والإضرار بالمؤمنين ومحاربة الدين وأهله : أن بُنيانَهم لا أساس له وأعمالَهم ستهوِي وتنهار في الدنيا ثم مصيرُهم إلى النار
وأنه لا يهدي القوم الظالمين (متى كانوا وأينما كانوا)
#فكُلُّ من خطط ببرنامج أو مسلسل أو فيلم أو كتاب أو معهد أو جامعة أو مؤسسة أو غيره وقد أسسه على باطل وإرادة الإضرار بالإسلام والمسلمين بأي وجهٍ كان = فله نفسُ المصير
#فسيُنفقون أموالهم: يجمعون مرتزقةَ الفِكر ولُقطاء المُثقفين وشُذّاذ العمائم وجهلةِ المشاهدين =ثم تكون عليهم حسرةً ثم يُغلبون
#فلا يغُرنّك تقلُّبُ هؤلاء في البلاد وما هم عليه من تمكين فوالله هو بهرج زائل ومتاع قليل سيذهبُ جُفاءً ..جفاءً
والحق باقٍ يمكثُ في نفس المؤمن الطيب:
يُكشف به كل باطل، وتبطُلُ عنده كلُّ شُبهة
وتتهاوى على أعتابه جهودُ من يسعون لمحاربة الإسلام وأهله
#فأقلُّ ما يمكن أن يقوم به مؤمن يحب دينه ويغارُ عليه أن يكون يقظًا نبيهًا غيرَ مُغفّل
فيُبصر ماذا يُشاهد ويُتابع، ويعرف مَن (يُنتج هذه الأعمال ويُنفق عليها، ومن المُنتفع منها) فهم ما بين :
مُريد الإفساد وصدّ الناس عن دينهم أومُنتفعين بالأموال والمناصب) = فأقل ما يُقدّمه لدينه : ألّا يساهم في مثل هذه الأعمال بأي نوع (لا بالمشاهدة ولا بالمتابعة ولا بالمشاركة ) هذا أقل شيء ، فضلا عن التحذير منها وتتبعها لبيان كذبها وباطلها وسمومها التي تُدَسُّ في العسل.
فضلا عن إقامة برامج ومنشورات تعليمية لتبصير المؤمنين..وغير ذلك من سُبل دفع الباطل وشبهاته، وبيان الحق ومحكماته
وإن مسلمًا يظن بهؤلاء الفجرة والظالمين والمنتفعين أنهم يُنفقون على تلك الأعمال لمجرد التسلية والفرفشة أو لهم مقاصد حسنة=لهو مُغفّل أهطل
وإنّ مسلمًا يعلم ما في هذه البرامج والأفلام والمسلسلات من الباطل ثم مع ذلك يُشاهدها أو يُروّج له ليتسلّى ويفرفش = لهو ضعيف الإيمان تافه المقصد عابث لاعِب لا يعقل ما خُلق له
ومع مرور الأيام سيفسُد عليه دينُه وخُلُقه وأسرته، وتضعف ثوابتُه في الدين، ويقلُّ إيمانه وربما تلاشى، ويُضيع عمره، ويُفوّت على نفسه فُرصة اغتنام العمر فيما ينفع، ولن يكون لفساده حدٌّ بقدر متابعته لهؤلاء الفسقة الفجرة والمرتزقة
ثمّ إن المرء مع مَن أحبّ
وهو الظالمُ والمظلومُ، ولا يظلمُ ربُّك أحدا
ومن يُرِد الله فتنتَه فلن تملك له من الله شيئا
فاحذر أن تكون ظهيرا للمجرمين
نعوذ بالله من الضلال

حسين عبد الرازق

Comments are closed.