التصنيفاتالأخبار

أعُبّادَ المسيح لنا سؤالٌ – قصيدة رائعة للرد على إفك النصارى

أَعُبّاد المسيح لنا سؤالٌ *** نريدُ جوابه ممّن وّعاهُ

إذا مات الإله بصنع قومٍ *** أماتوه فما هذا الإله؟

وهل أرضاه ما نالوه منه؟ *** فبشراهم إذا نالوا رضاهُ

وإن سخط الذي فعلوه فيه *** فقّوتهم إذا أوهت قواه

وهل بقي الوجود بلا إله *** سميع يستجيب لمن دعاه؟

وهل خلت الطباق السبع لما *** ثوى تحت التراب وقد علاه؟

وهل خلت العوالم من إلهٍ *** يدبرها وقد سمرت يداه؟

وكيف تخلت الأملاك عنه *** بنصرهم وقد سمعوا بكاه؟

وكيف أطاقت الخشبات حمل *** الأله الحق مشدودا قفاهُ

وكيف دنا الحديد إليه حتى *** يخالطه ويلحقه أذاه؟

وكيف تمكنت أيدي عداه *** وطالت حيث قد صفعوا قفاه؟

وهل عاد المسيح إلى حياة *** أم المحيي له رب سواه

ويا عجباً لقبر ضم ربا *** وأعجب منه بطن قد حواهُ

أقام هناك تسعاً من شهورٍ *** لدى الظلمات من حيض غذاه

وشق الفرج مولوداً صغيراً *** ضعيفاً فاتحاً للثدي فاهُ

ويأكل ثم يشرب ثم يأتي *** بلازم ذاك هل هذا إلهُ؟

تعالى الله عن إفك النصارى *** سيسأل كلهم عما افتراه

أعباد الصليب لأي معنىً *** يُعظّم، أو يقبح من رماهُ

وهل تقضي العقول بغير كسر *** وإحراق له ولمن بغاه

إذا ركب الإله!! عليه كرهاً *** وقد شدت لتسمير يداه

فذاك المركب الملعون حقاً *** فدسه لا تبسه إذا تراه

يهان عليه رب الخلق طراً *** وتعبده؟ فإنك من عداه

فإن عظمته من أجل أن قد *** حوى رب العباد وقد علاه

وقد فقد الصليب فإن رأينا *** له شكلا تذكرنا سناه

فهلا للقبور سجدت طراً *** لضم القبر ربك في حشاه؟

فيا عبد المسيح أفق فهذا*** بدايته وهذا منتهاه

الإمام ابن القيم رحمه الله

شارك المقال