هذا التفكير من أكبر مداخل الشيطان إلى نفوس المؤثرين بما فيهم الدعاة..
فيبدأ أحدهم يركز على شخصه ويجعل إعجاب الناس به هدفاً لذاته..ويتصرف في ذلك بتصرفات فيها ابتذال…
وهو مع ذلك يقنع نفسه أن ذلك لا يعارض الإخلاص وأنه يفعل ذلك كله ليوصل الناس إلى الله..
والعاقل الموفق هو من علق قلوب محبيه ومتبعيه بالله، وعلمهم أن يدوروا مع الحق حيث دار، وألا يتعلقوا بشخصه، ليكسب ثلاث أمور:
أولاً: صلاح نيته هو عسى الله أن يقبل منه.
ثانياً: صلاح نية الناس. فإنهم إن عملوا الخير تقليداً لمن يحبونه فقد يكون ذلك على حساب استحضار معنى العبودية المحضة لله.
ثالثاً، وهي في غاية الخطورة: حتى إذا ما انحرف وضل يوماً، كان قد علَّم الناس أن يصححوه وإلا تركوه ومضوا في طريق الحق، فلا يبوء إلا بإثم نفسه. وأما إذا ما ضلوا معه تعلقاً به، فويله كم سيحمل ميزانُ سيئاته !
تأمل بعد ذلك خطبة الصديق إذ قال: (أما بعد أيها الناس، فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني).
ولا عاصم إلا الله.

بقلم د. إياد قنيبي

Comments are closed.