التصنيفاتمقالات مختارة

حول مسلسل الاختيار 2 وتزييف مذبحة رابعة!

مسلسل الاختيار الجزء الثاني يصورون فيه مشاهد فض رابعة ..
المنطق يقول أن ضحايا رابعة إما شهداء ، أو أسرى …
أى أنهم لن يشاهدوا المسلسل أصلا !!
كما أن ذويهم قد بلغ بهم الإنهاك النفسي منذ بداية الأحداث للحد الذي لن يفكروا فيه بانتقام أو ثأر !!
الحقيقة أن الجاهلية لا تفكر بنفس المنطق
الجاهلية تريد أن تردع جيلا قادماً ربما يفكر ولو للحظة أن يقاوم استبداد
الجاهلية تظن أنها تستأصل فكرا قبل أن ينبت في أجيال قادمة بعرض مشاهد مروعة مرعبة لكل من لم تسول له نفسه حتى قبل أن يولد !!
ولأن الشخصية الجاهلية غبية بطبيعتها كما قال الشيخ رفاعي سرور رحمه الله فإن فكرة الإبادة التي ترتكز علي طرحها في المسلسل قد أثبت التاريخ فشلها بعد كل ملحمة ومحنة بظهور نبت طيب جديد وجيل جديد يرفع الراية ويصد البغي عن المستضعفين …
.
لو انتهى الأمر بموت أصحاب الأخدود ما كنا نحن ..
لو انتهى الأمر بمجازر فعلها عبد الناصر بالاسلاميين في عهده ما كانت أحداث ٨١ وما كان السادات ليُقتلَ بأيدي الاسلاميين أنفسهم …
ولو انتهى الأمر بقتل شباب الجماعة الاسلامية والجهاديين ودفنهم بالسجون في عهد مبارك لما طاف بالشوارع شباب في العشرينات يهتفون ضد السيسي يسقط حكم العسكر ، ولما اضطر النظام الآن لإنفاق المليارات لأجل ترسيخ فكرة الردع ….
الاسلام كأرض طيبة خصبة تنبت زرعا أخضرا مثمرا لا يدري الناس كيف نبت ومتى نبت….
هذه حقيقة يسلم بها كل من قرأ التاريخ ، بل ومن لم يقرأه لكن آتاه الله شيئا من عقل أو بصيرة ..
أما أعوان الطاغوت من المشاركين في المسلسلات رجاء أن ينالوا رضاه وتكريمه فما هي إلا أيام ويلقيهم التاريخ في مزبلته ، فإن التاريخ لم يذكر جنود الملك الذين ذهبوا بفتى أصحاب الأخدود ينفذون أمر الأذى فيه إلا وهم عائدون مخذولون منكسرون من فعل الله بهم وحفظه للفتى تقبله الله .
الخزي الأكبر لهؤلاء ليس في الدنيا ، بل في الآخرة يوم يقول لهم شيطانهم ” إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُم ۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُم بِمُصْرِخِىَّ ۖ إِنِّى كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. ”

ولاء رفاعي سرور

شارك المقال