التصنيفاتمقالات مختارة

ليلة 30 رمضان، هل تكون ليلة القدر؟؟

الحمد لله وحده.

ليلة 30 رمضان، هل تكون ليلة القدر؟؟
(التمسوها في آخر ليلة)!

ليلة الوداع، ليلة تمام الثلاثين.
هل في ذلك حديث عن النبيّ صلى الله عليه وسلم؟

ماذا لو أراد الله أن يصطفي من عباده الذي يَبقى راغبًا في كرامته إلى آخر ليلة؟
آخر ليلة حين يغفل كثيرون.

(1) ليلة الثلاثين هي ليلة وترية!
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نلتمس ليلة القدر في الأوتار.

وذلك: لأنها الليلة الأولى (رقم 1)، لو بدأنا العدّ من آخر الشهر.. يعني: باعتبار ما بقي.. (شرحنا مرارا أن هذه الطريقة صحيحة لغةً وشرعًا، مع ذكر أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقوال الصحابة، وكلام للإمامين ابن حزم وابن تيمية رحمهما الله).

(2) لقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم حثّ مخصوص، على التماس ليلة القدر في آخر ليلة من رمضان، كما:
1- روى ابن خزيمة في صحيحه (وغيره) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (التمسوا ليلة القدر في آخر ليلة).

2- وفي مسند الإمام أحمد وغيره، أن أبا بكرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عن ليلة القدر: (ما أنا بطالبها إلا في العشر الأواخر، بعد شيء سمعتُه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعتُه يقول:
(التمسوها في العشر الأواخر من تسع يبقين، أو سبع يبقين، أو خمس يبقين، أو ثلاث يبقين، أو آخر ليلة).
ورواه الترمذي أيضًا، وقال: (حديث حسن صحيح).

– وجاء عن بعض كبار أهل العلم أيضًا، اعتمادا على حديث النبي صلى الله عليه وسلم.
فقد بوّب الإمام ابن خزيمة رحمه الله فقال: (باب: الأمر بطلب ليلة القدر آخر ليلة من رمضان، إذ جائزٌ أن يكون في بعض السنين تلك الليلة).
____
قدّم لنفسك الحجّة أمام الله في التماس ليلة القدر، فإن الله يحب العبد الذي يلح ويصرّ عليه!
يعني كأنّك تقول: اللهم ربّنا قد التمست ليلة القدر في كلّ وقت استطعته، وبذلت كل جهدي.

لعلك إذا فعلت ذلك؛ يقبلك الله.
اللهم بذلت وسعي، فلا تحرمني، وأدخلني في وسط عبادك المقبولين.

وإن كان قد وقع منك تقصير، وكلنا كذلك:
فهذه فرصتك.. فهي ليلة في الشهر الكريم.. والله عز وجل يتنزل فيها يريد أن يتوب على من تاب ويغفر لمن استغفر.

وإذا كنت تطلب من الله فضل المغفرة، أو شرف القرب؛ فحال المعترفين بالذنب أو الطالبين للقرب معروف!
دوام قرع باب الملك، واستدامة إلقاء النفس بين يديه!

تمهّل أيها الشهر.. تمهّل!
اللهم ربّنا ، عظّمتَ فيما عندك من الخير رغبتنا، فاقبل دعوتنا، واغسل حوبتنا، ولا تردّنا عن بابك، ولا تحرمنا من جنابك!

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

خالد بهاء الدين

شارك المقال