Close Menu
  • الرئيسة
  • الأخبار
  • الرد على الشبهات
  • مقالات مختارة
  • مواقع التواصل
  • الوسائط المتعددة
  • مع الإنسان
  • من نحن؟
  • للتواصل والدعم
Facebook X (Twitter) Instagram YouTube WhatsApp Telegram SoundCloud
Facebook X (Twitter) Telegram
شؤون إسلاميةشؤون إسلامية
  • الرئيسة
  • الأخبار
  • الرد على الشبهات
  • مقالات مختارة
  • مواقع التواصل
  • الوسائط المتعددة
  • مع الإنسان
  • من نحن؟
  • للتواصل والدعم
شؤون إسلاميةشؤون إسلامية
الرد على الشبهات

لماذا يولد بعض الناس مسلمين وآخرون كفارًا؟ ولماذا أحاسب على دين لم أختره؟

شؤون إسلاميةBy شؤون إسلاميةالأربعاء, 17 ديسمبر 2025لا توجد تعليقات6 Mins Read

هذا السؤال من الأسئلة الوجودية الكبرى التي تطرق باب “العدل الإلهي”، وتُطرح كثيرًا بدافع البحث عن الاطمئنان لعدالة الخالق سبحانه، أو بدافع الشبهة التي تظن أن الله يحابي قومًا على حساب قوم بمجرد الولادة.

وهذه الشبهة مبنية على مغالطة “الجبر الجغرافي” وتصور خاطئ لعدل الله المطلق. الحقيقة القاطعة: الله لا يُحاسب العبد على “أين وُلِد” ولا “من أبوه”، بل يحاسبه على “ماذا فعل بعد بلوغ الحجة”. من وُلِد مسلمًا لم يدخل الجنة بولادته، ومن وُلِد كافرًا لم يدخل النار بولادته. الجنة والنار استحقاقُ عملٍ واختيار، لا ميراثُ نسبٍ ودار. والقاعدة القرآنية المحكمة: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: 15].

المبحث الأول: الهدم المنطقي (نسف التصورات الفاسدة)
قبل أن نبني الحجة، يجب أن نهدم الأسس الهشة التي قام عليها السؤال:

1. مغالطة “الخلاص بالوراثة”
يظن السائل أن من وُلِد مسلمًا فقد “ضمن الجنة”، وهذا باطلٌ شرعًا وواقعًا.

المنافقون: وُلِدوا في بيوت مسلمة، وصلّوا خلف النبي ﷺ، ومع ذلك هم ﴿فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾. لماذا؟ لأنهم ورثوا الاسم ولم يختاروا الإيمان بقلوبهم.
المرتدون: يولدون مسلمين ثم يختارون الكفر. إذن، الولادة في بيت مسلم هي “نعمة توفير البيئة”، وليست “صك غفران”. المسلم بالوراثة يجب عليه عند البلوغ أن يجدد إيمانه عن علم ويقين، وإلا كان إيمانه عادة لا عبادة.
2. مغالطة “حتمية الكفر”
يظن السائل أن من وُلِد لغير مسلمين محكوم عليه بالكفر الأبدي.

لو كانت الجغرافيا دينًا، لما آمن “أبو بكر” و”عمر” وهم الذين وُلِدوا في قلب الجاهلية وعبادة الأصنام!
لو كانت الوراثة حكمًا، لكان “ابن نوح” نبيًا، و”أبوا إبراهيم” مؤمنين! لكن ابن نوح كافر، وأبو إبراهيم كافر.
أكبر دولة إسلامية اليوم (إندونيسيا): لم يفتحها جيش، بل وصلها الإسلام عبر التجار، فاختار أجدادهم الإسلام وتركوا دين آبائهم.
المسلمون الجدد: في الغرب اليوم آلاف يدخلون الإسلام سنويًا، رغم أنهم وُلِدوا في بيوت نصرانية أو ملحدة. إذن، البيئة “مؤثر” لكنها ليست “مُجبر”، والإنسان يملك عقلاً ليميز وإرادة ليختار.
3. مغالطة “توحيد ورقة الامتحان”
الله سبحانه هو “الخلاق العليم”، وقد اقتضت حكمته تنويع صور الابتلاء (الامتحان).

شخص وُلِد فقيرًا، وآخر غنيًا (امتحان الصبر والشكر).
شخص وُلِد صحيحًا، وآخر مريضًا.
شخص وُلِد في بيئة إيمان (امتحان الشكر والثبات والعمل)، وشخص وُلِد في بيئة كفر (امتحان البحث والتفكر ومخالفة الهوى). اختلاف “ورقة الامتحان” لا يعني ظلم “الممتحِن”، طالما أن لكل مجتهد نصيبًا، وأن الله لا يُكلف نفسًا إلا وسعها.

المبحث الثاني: التقرير الشرعي (عدالة الله المطلقة)
هنا نضع النقاط على الحروف وفق ميزان الوحي، لتعلم أن الله أعدل من أن يظلم مثقال ذرة.

القاعدة الأولى: لا عذاب إلا بعد قيام الحجة (الرسالة)
قال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: 15]. وقال تعالى: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: 165]. المعنى: أي إنسان (في غابات الأمازون، أو في مجاهل أفريقيا، أو في قرية نائية) لم تصله رسالة الإسلام ولم يسمع بالتوحيد والقرآن، فهذا عند الله معذور.

لا يدخل النار فورًا.
حكمه حكم “أهل الفترة”.
القاعدة الثانية: امتحان أهل الفترة (العدل الأخروي)
ما مصير من مات ولم يسمع بالإسلام الصحيح؟ جاء في الحديث الصحيح أنهم يُؤتى بهم يوم القيامة، فيقولون: “يا رب ما أتاني لك رسول”، فيأخذ الله عليهم الميثاق ليطيعوه، ثم يرسل إليهم رسولًا في عرصات القيامة، يأمرهم بدخول نار (هي في الحقيقة برد وسلام كاختبار)، فمن أطاع دخل الجنة، ومن عصى دخل النار. النتيجة: الله لا يظلم أحدًا، وسيعطي كل إنسان فرصته الكاملة للاختيار، إما في الدنيا أو في الآخرة.

القاعدة الثالثة: الفطرة (البوصلة الداخلية)
قال النبي ﷺ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» (متفق عليه). الله زرع في قلب كل إنسان “بوصلة” تتجه نحو الخالق وتوحيده. البيئة قد تغطي هذه البوصلة بالغبار، لكن العقل والتفكر يزيل هذا الغبار. لذا، الإنسان مطالب بالبحث عن الحق الذي يوافق فطرته.

المبحث الثالث: الإلزام العقلي (محاكمة السائل)
1. حجة “البحث عن الأفضل”
أنت في أمور الدنيا لا ترضى بما ورثته عن أبيك إذا كان هناك ما هو أفضل:

لو كان أبوك فقيرًا، تسعى للغنى.
لو كان أبوك يعمل في مهنة بسيطة، تجتهد لتكون مهندسًا أو طبيبًا.
لو ورثت سيارة قديمة، تسعى لشراء حديثة. السؤال: لماذا في أمر “الدين والمصير الأبدي” ترضى بالوراثة وتقول “أنا وُلِدت هكذا” وتتكاسل عن البحث، بينما في أمر الدنيا تجتهد وتغير واقعك؟ هذا تناقض يكشف أن المشكلة في “الإرادة” لا في “الولادة”.
2. حجة “تشويه الرسالة”
قد تقول: “ولكن الغربي يرى الإعلام يشوه الإسلام، فكيف يؤمن؟”. نقول:

هذا الغربي نفسه لا يصدق الإعلام في السياسة والاقتصاد، ويبحث بنفسه عن الحقيقة.
فإذا جاء أمر الدين، صدّق الإعلام المضلل!
ومع ذلك، بعض علماء الإسلام قرروا أن من وصلته صورة مشوهة عن الإسلام (سمع أن النبي كذاب أو ملك ظالم ولم يسمع بالقرآن والتوحيد) فهو في حكم من لم تصله الدعوة، وأمره إلى الله.

3. حجة “الاختيار والمسؤولية”
أنت لا تُحاسب لأنك “وُلِدت” في دين معين. أنت تُحاسب لأنك بعد أن كبرت، وعقلت، ورأيت الآيات في الكون، وسمعت عن الإسلام (في عصر الإنترنت المفتوح)، اخترت البقاء على دين آبائك تقليدًا وعنادًا. أنت تُحاسب على “قرار البقاء” لا على “قدر الولادة”.

المبحث الرابع: قلب الطاولة (الهجوم المضاد)
تقول: “لماذا أحاسب على دين لم أختره؟” ونحن نقول: من قال إنك لم تختره؟ أنت الآن، في هذه اللحظة، تقرأ هذا الكلام. عقلك يعمل، وإرادتك حرة.

هل هناك ملك ينزل عليك بالسيف يجبرك على الكفر؟ لا.
هل هناك قوة تمنعك من فتح المصحف وقراءته لتعرف الحق؟ لا. إذن، أنت في كل يوم تطلع فيه الشمس تختار البقاء على ما أنت عليه. الإسلام لا يعترف بـ “الوراثة” كحجة يوم القيامة: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: 170]. الله ذم التقليد الأعمى، سواء كان للمسلم أو للكافر، وطالب الجميع بالدليل والبرهان.

المبحث الخامس: سد الاعتراضات
اعتراض: “لكن المسلم المولود مسلمًا فرصته أسهل، وهذا تمييز”. الرد:

نعم، هي نعمة، والنعم تتفاوت. (كما يتفاوت الناس في الذكاء والجمال والمال). والله يختبر كل إنسان بحسب ما أعطاه.
زيادة النعمة = زيادة المسؤولية. المسلم المولود في الإسلام حسابه عسير إذا فرّط، لأن الحجة عليه أوكد.
العبرة بالخواتيم. كم من مولود في الإسلام ألحد ومات كافرًا؟ وكم من مولود في الكفر أسلم وصار داعية؟
المشقة في البحث لها ثمن. من بحث عن الحق وسط ظلمات الكفر وتعب حتى وجده، أجره ومقامه عند الله قد يفوق بمراحل من وُلِد مسلمًا ولم يبذل جهدًا. العدل الإلهي يوزع الأجر بميزان الجهد والصدق.

الخلاصة القاطعة (حكم المحكمة الإلهية)
الولادة قدر، والإيمان اختيار. الله يحاسب على الاختيار لا على القدر.
العدل مطلق: من لم تصله الرسالة، أو وصلته مشوهة، لا يُعذب، وله امتحان خاص.
الحجة قائمة: في عصر الاتصالات، الحجة قائمة على غالب أهل الأرض، والكسل عن البحث ليس عذرًا.
أنت المسؤول: لا تلم مكان ولادتك، بل لُم نفسك إن تقاعست عن البحث عن خالقك.
ختامًا بآية تزلزل حجة كل متكاسل: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ﴾ [الأنعام: 149].

للاستزادة والتوسع:
يُنصح بقراءة:

كتاب “النبأ العظيم” – د. محمد عبد الله دراز (لتأسيس عظمة القرآن وحجته).
كتاب “براهين وجود الله” – د. سامي عامري (لتأسيس العقيدة عقليًا).
كتاب “الإسلام بين الشرق والغرب” – علي عزت بيجوفيتش (لفهم شمولية الإسلام).
كتاب “رحلة عقل” – د. عمرو شريف.

مقالات متعلقة

الرد على افتراءات البلطجي عادل عصمت حول الإمام الشافعي

الإثنين, 26 يناير 2026

الجامع لأكاذيب عادل عصمت في بوكاست مجتمع

الأحد, 25 يناير 2026

الرد على محمد هداية: كيف ينسخ الله كلامه وهو القائل: ما يبدل القول لديَّ؟!

الأربعاء, 21 يناير 2026
شؤون إسلامية

قناة توعوية لنشر قضايا المسلمين وأخبارهم حول العالم ومواجهة الحملات التي تستهدف تشويه صورة الإسلام وتحريفه. رأينا نعرضه ولا نفرضه، وقولنا مُعلم وليس بملزم.

وسائل التواصل
أحدث المقالات
  • الرد على افتراءات البلطجي عادل عصمت حول الإمام الشافعي
  • الجامع لأكاذيب عادل عصمت في بوكاست مجتمع
  • الرد على محمد هداية: كيف ينسخ الله كلامه وهو القائل: ما يبدل القول لديَّ؟!
  • لماذا يطعن البلطجي عادل عصمت في الإمام الشافعي بشكل متكرر؟
  • الرد على سؤال شاب مصري حائر بين البقاء في مصر أو السفر إلى هولندا
https://www.youtube.com/watch?v=N3XEk_m1LSs
Facebook X (Twitter) Instagram YouTube WhatsApp Telegram SoundCloud
جميع الحقوق محفوظة لموقع شؤون إسلامية © 2026.

Type above and press Enter to search. Press Esc to cancel.