لا أعتقد أنها صدفة عندما تتفق كل دول الغرب أن مواطنيهم إذا ارتكبوا مجزرة يكونوا مرضى نفسيين!

فيظهر لنا و كأنهم في غرفهم المغلقة أجمعوا و اتفقوا على ذلك!

هم يعلمون تضايق و استهزاء و استياء باقي سكان الكرة الأرضية من فعلتهم هذه ومع ذلك يكملون في هذا الهراء!

بل و يرفضون توصيف غير الأبيض الغربي بالجنون، حتى أصبح الجنون حكرا عليهم ورأيتم في واقعة إطلاق النار في النرويج كيف أن المجرم الذي وصفوه بالإرهابي لديه سجلات طويلة حول صحته العقلية ومصاب بالفصام وفقًا للحكومة نفسها ومع ذلك صنفت العملية إرهابية إسلامية متطرفة!

السؤال هنا: لماذا يفعلون ذلك؟

دعونا نستنتج بعض النقاط التي تكشف لكم خطورة الاعتراف بجرائم هؤلاء كإرهابية وهم بالفعل يعلمون جيدا أن اعترافهم بإرهابييهم ومجرميهم كأسوياء عقليا سيبنى عليه أمورا كثيرة منها:

سيجبرون على عدم إغلاق ملفات جرائم إرهابييهم و البحث في أسباب تطرفهم.

سيجبرون على إعادة التفكير و مراجعة أفكارهم و مبادئهم (مبادئ الحرية و الديمقراطية) و دساتيرهم و قوانين العقوبات وتشريعات الخمر والمخدرات ومناهجهم الدراسية ومنظومتهم الاجتماعية و كل صغيرة و كبيرة يجدونها بشخصية مجرميهم.

على سبيل المثل غالبية أصحاب جرائم القتل والاغتصاب يشاهدون الإباحية وهذا يعني ضرورة القضاء على هذه التجارة التي يربح منها الغرب مليارات الدولارات!

أيضا سيجبرون على إطلاق وصف إرهابي على مجرميهم وسيدخل هؤلاء ضمن إحصائيات الإرهاب العالمية وبالتالي ستتصدر هذه الدول الغربية قائمة الدول من حيث نسبة الإرهابيين فيها (خصوصا إحصائيات مجازر الأطفال و المدارس)، و سيتذيل المسلمون هذه القوائم و الإحصائيات بعدد أقل كثير جدا .(حيث أن المجازر في الغرب لا تعد و لا تحصى، وخصوصا مجازر الأطفال والمدارس تتكرر بشكل يومي).

وبناء على ما سبق سيطالب هؤلاء بتجديد الخطاب الغربي كما يفعلون تمامًا مع بلادنا الإسلامية، ومطالبتهم بنقل تجارب وقيم الدول الأخرى ومنها المسلمة من أجل حل مشكلة المجازر الإرهابية في الغرب. (تماما كما يفعلون بنا عبر فرض اتفاقية سيداو و اتفاقية اسطنبول و غيرها الكثير).

أيضا من الناحية الاقتصادية والإعلامية سيطالبون بتعويضات هائلة لأسر الضحايا الذين يكونون في الغالب رعايا لدول أخرى وبالتالي مساءلة سفرائهم في دول الضحايا وشرشحتهم بالإعلام (كما يفعلون معنا،مثال قصة قتل روجيني الإيطالي في مصر وكيف أصبحت قضية رأي عام عالمي تفتح كل يوم).

كل ما سبق و غيره سيختفي تماما إذا أطلقت على المجرم الإرهابي الغربي وصف مختل عقلي، ستغلق القضية وتنسفها عن بكرة أبيها و كأنها لم تكن ولن يترتب على ذلك أي التزامات تجاه الضحايا أو اعترافات بشأن أسباب القتل أو البدء في تغيير القوانين وسياسة الدول.

🔴لن أطيل و إلا سأجلس للغد أكتب تبعات اعتراف الغرب بالصحة العقلية لمرتكبي مجازر القتل الجماعي أو حوادث القتل العنصرية.

هل علمتم الآن لماذا لم ولن تصنف هذه الجرائم إرهابية؟!

تنبيه: اعترافهم بحالة أو حالتين أمر صحي بالنسبة لهم، مثلا حادثة المسجد في نيوزيلندا، فالإرهابي الغبي صور كل شئ والشارع المسلم كان يغلي و لو قال الغرب حينها أن المجرم الإرهابي مختل عقليا لقامت الدنيا و لم تقعد، فالعالم كان يترقب بيان رئيسة الوزراء وعندما قالت إرهابي فرحنا و كأننا انتصرنا لقتلانا!
و اعترافهم بحالة أو حالتين ينجيهم إن قال لهم أحد لماذا كل مجرميكم ليسوا إرهابيين، سيقولون لك غير صحيح، انظروا إلى حادثة نيوزيلندا مثلا!
و بهذه الطريقة سيبقى هؤلاء في ذيل إحصائيات المجازر الإرهابية في العالم.

د. عبد الرحمن الأحمدي

لمشاهدة المزيد حول هذا الموضوع 

Comments are closed.