انتقد رئيس أساقفة الكاثوليك في النمسا كريستوف شونبورن “خريطة الإسلام” الرقمية التي نشرتها الحكومة، وأثارت جدلا في البلاد، كما صادرت الشرطة لوحات تحذيرية نشرتها حركة قومية تشير إلى ما أسمته “الإسلام السياسي”.

وذكر الكاردينال شونبورن -في بيان الجمعة- أن “خريطة الإسلام” أثارت جدلا في الرأي العام النمساوي، متسائلا عن السبب وراء احتواء هذه الخريطة الرقمية على المجتمع الإسلامي وحده دون غيره.

وفي مايو/أيار المنصرم، أطلقت وزيرة الاندماج سوزان راب خريطة رقمية باسم “الخريطة الوطنية للإسلام”، تتضمن قائمة بأسماء ومواقع أكثر من 620 مسجدا وجمعية إسلامية ومسؤولين مسلمين.

وأفاد رئيس أكبر مجتمع ديني في النمسا -ذي الأغلبية الكاثوليكية- بأن الشؤون الدينية وشؤون الدولة منفصلان في النمسا، قائلا “أجد أنه من الخطر خلق تصور من شأنه أن يتسبب في أن يُنظر إلى مجتمع ديني على أنه مشبوه محتمل”.

وأكد أن قوانين العقوبات ضد الكيانات المتطرفة والإرهابية المحتملة داخل المؤسسات السياسية والدينية كافية في البلاد، مشيرا إلى إمكانية حل القضايا المعقدة عبر الحوار.

والخميس الماضي، توقفت الخريطة الرقمية المثيرة للجدل عن العمل في النمسا، بسبب موجة انتقادات واسعة وجهتها دوائر مختلفة ضد السلطات.

ووجهت جماعات إسلامية انتقادات للحكومة النمساوية الشهر المنصرم، إثر إطلاق الموقع الإلكتروني الذي أعده “مركز توثيق الإسلام السياسي”، ويتضمن معلومات مفصلة عن المؤسسات الإسلامية.

وبعد انطلاق عمل الخريطة في 27 مايو/أيار الماضي، علقت جماعات يمينية متطرفة لافتات تحمل تصريحات معادية للإسلام على العديد من المساجد.

من جهتها، طلبت جامعة فيينا -التي ارتبط اسمها في البداية بتصميم الخريطة- إزالة شعارها على الفور.

من ناحية أخرى، أيد مستشار النمسا المحافظ سيباستيان كورتز وزيرة الاندماج المحافظة سوزان راب، التي أكدت ضرورة كشف “الأيديولوجيات” التي تشكك في “قيم الديمقراطية الليبرالية”. وتتعرض الوزيرة مذاك لتهديدات.

من جانبه، تبرأ حزب الخضر من المبادرة، في حين دعت تركيا ومجلس أوروبا إلى سحبها.وأعلنت جمعية إسلامية أنها تستعد لرفع دعوى قضائية على خلفية نشر عدة عناوين شخصية على الإنترنت، مما يعرض بعض المسلمين للخطر، وفقا لها.

وصادرت الشرطة عدة لوحات تشير إلى الخريطة، وضعتها حركة قومية في فيينا وفي بلدة بالنمسا السفلى (شرق)، وكتب على اللوحات “انتبه! الإسلام السياسي قريب منك”.

المصدر:  الجزيرة + وكالات

Comments are closed.