التصنيفاتمقالات مختارة

لولا الإيرانيون الشيعة الصفويون لكنا نقرأ القرأن فى بلجيكا!

لقد استنفرت مأساة احتلال الصليبيين للقدس -التى صنعها الشيعة (الفاطميون والبويهيون والقرامطة) عندما سيطروا على الخلافة العباسية، واستبدّوا بالأمة الإسلامية- استنفرت روح المقاومة فى الضمير السنّي والعقل السنّي المعبر عن جمهور الأمة، فقامت الدولة الفروسية الإسلامية السنّيّة: الدولة الزنكية النورية، والدولة الأيوبية والدولة المملوكية، تلك التى استعانت بإحياء المذهب السنّيّ الذى أدّى إحياؤه إلى إيجاد لحمة الانتماء بين الأمة والدولة مرة أخرى.
وكان لصلاح الدين الأيوبي الذى تألّق فى ميادين الانتصارات الحربية الدور الرائد فى إحياء روح الحياة لدى المسلمين وتطهير البلاد من العقائد الشيعية الباطنية الغريبة والشاذة.
خلال هذه الفتره قام الشيعة -الذين غربت شمس دولتهم- بسلسلة من الخيانات فتحالفوا مع الصليبيين ضد صلاح الدين الأيوبي، ومع هولاكو الوثنى ضد الخلافة العباسية.

الوزير الشيعى( شاور)
عقد تحالفات مع الصليبيين ضد سعي الدولة النورية إلى تحرير مصر من الخطر الصليبى، وكانت نتيجة خياناتهم اجتياح الصليبيين لمصر، ومرابطة قواتهم على أبواب القاهرة، وامتلاك مفاتيحها، ودفع مصر الجزية للصليبيين بل.. أطلق هؤلاء الخونة على الفرنج وصف (الفَرَج).
استمر العار الشيعي الفاطمي حتى إزالة الجيش السنّيّ الذى قاده أسد الدين شيركوه، وابن أخيه صلاح الدين الأيوبي.
وبعد أن تمكن صلاح الدين من إزالة الدولة الفاطمية، وأخذ فى التوسع بإنشاء المدارس السنّيّة التى أحيت مذهب أهل السنة والجماعة، وأخذ فى تطهير البلاد من بقايا التشيع الإسماعيلى، تحالفت ضده بقايا هذه الدولة مع الصليبيين، وتمرّدوا عليه مرة بقيادة مؤتمن الدولة، ومرة بقيادة الشاعر عمارة اليمني، فقضى صلاح الدين على هذه التمردات، وهذه الخيانات.
ثم بعد أن أزال السلاجقة الأتراك من أهل السنة نفوذ الدولة البويهية الشيعية من المشرق الإسلامي مارس الحشاشون -وهم شيعة إسماعيلية- الخيانة والاغتيالات ضد السلاجقة فحاولوا اغتيال صلاح الدين مراراً..

وعندما ضعفت قوة الصليبيين لجأ الشيعة إلى الوثنية التترية يستنجدون بها، ويستدعونها لتوجيه قوتها التدميرية إلى الخلافة العباسية إلى جانب قوة الصليبيين، فانضمّ الوزير الشيعي ابن العلقمي وقيادات شيعية أخرى إلى هولاكو وجحافل التتار!
وصنعوا ببغداد والمشرق المأساة التى تفردت بين مآسي التاريخ!.
فعلى الجبهة الفكرية: تم التدمير بالإحراق والإغراق لكنوز الفكر الإسلامي، وتراث الحضاره الإسلامية!.
وعلى جبهة الإبادة للبشر: يكفى ان تعرف ان أعداد من قتل من المسلمين قد بلغ مليونى نفس فى أربعين يوماً!.
هكذا صنعت خيانات الشيعة بزعامة الوزير ابن العلقمى المأساة التى أتت على الدولة الإسلامية طمعًا فى إحلال دولة شيعية محل الخلافة العباسية السنية!.
وبعد هذا الدمار استطاعت الدولة المملوكية هزيمة التتار فى موقعة عين جالوت والقضاء على حلم إقامة الدولة الشيعية.

ولكن وبعد هذا الانتصار الذى تم فى عين جالوت جاءت البلوى من مغرب العالم الإسلامى من الأندلس عندما نجح الصليبيون الإسبان والبرتغاليون الأوروبيون فى إسقاط غرناطة واستئصال الإسلام من غرب أوروبا، وبدأ السعي الصليبى فى الالتفاف حول العالم الإسلامي تمهيدا لضرب قلب هذا العالم الإسلامى واستعادة القدس الشريف، والأرض المقدسة من جديد!.
وفى نفس العام خرجت حملة صليبية يقودها كريستوف كولومبس- قاصدا جزر الهند الشرقية لمحاربة المسلمين ولجمع الذهب كى يجهّز به حملة صليبية تستعيد القدس، فلمّا ضلّ طريقه البحريى وذهب الى أمريكا جمع الذهب لذات الغرض وعاد ليحرّض ملك إسبانيا والبابا اسكندر على تجييش هذه الحملة الصليبية!.
وبعد خمس سنوات من إسقاط غرناطة خرجت الحملة الصليبية البرتغالية بقيادة (فاسكو دى جاما) فألتفت حول إفريقيا ووصلت إلى بحر العرب فى طريقها إلى شواطىء الهند والفلبين رافعة شعار التوابل والمسيح.. أي تحويل طريق التجارة بعيداً عن أرض العالم الإسلامي لاضعافه اقتصادياً مع تنصير المسلمين!
فخرج الجيش المصري من ميناء السويس الى شواطىء الهند لنصرة المسلمين هناك فى الحرب ضد البرتغاليين، وبدأت الدوله العثمانية السنّيّة فتح جبهة ضد الكنيسة الكاثوليكية وأمراء الإقطاع الأوروبيين، وكانت عناصر الخيانة حاضرة وجاهزة!.

ملكة الحبشة هيلانا
تحوّلت مع بعض ملوك الحبشه حينًا من الدهر عن الارثوذكسية إلى الكاثوليكية -مذهب البرتغاليين- ثم تحالفت معهم ضدّ القبائل والشعوب المسلمة وضدّ الدولة المملوكية وذلك لتحويل مياه النيل إلى البحر الأحمر والصعود فى هذا البحر إلى جدة فمكة والمدينة لهدم الكعبه وسرقة جثمان الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- للمساومة به على استعادة القدس وانتقالها إلى أيدى الصليبيين مرة أخرى، ولكن مقاصدهم لم تتحقق بفضل الله تعالى بعد أن سلّط عليهم الرياح فى البحر الأحمر، وبسبب نقص المؤن اللازمة للأسطول البرتغالي.
على الجانب الآخر نجحت جبهة تحالف البرتغاليين الصليبين مع الشيعه الفرس الصفويين!.
وكما أجبر البرتغاليون والإسبان وقهروا المسلمين فى الأندلس وأجبروهم على ترك دينهم وخيّروهم بين التنصير وبين الموت أو الفرار من البلاد فقد أجبر الصفويون أهل السنّة الايرانيين -الذين كانوا أغلبية- على اعتناق المذهب الشيعي وقتلوا ما يزيد عن مليون إنسان من أهل السنّة آنذاك بهدف تحويل إيران من السنة إلى الشيعة!.
ولم تكن الدولة العثمانية بعيدة عما يجرى فقد بدات حملتها على وسط أوروبا ووصلت جيوش السلطان سليمان القانونى الى أسوار فيينا وعاصمتها، فقام الشاه الشيعي الصفوى فى إيران بتحريك جيشه للهجوم على حدود الدولة العثمانية، الأمر الذى اضطر العثمانيين كى يحموا حدودهم الشرقية إلى سحب جيوشهم على أسوار فيينا!.
ولايزال الأوربيون حتى اليوم يحتفلون بإنقاذ الشيعة الصفويين للعاصمة فيينا من الفتح العثماني!.

تكررت هذه الخيانة الشيعية الصفوية على عهد الشاه نادر شاه الذى دفع جيشه بالاتفاق مع البرتغاليين الصليبيين إلى احتلال بغداد، الأمر الذى اضطر السلطان العثمانى الى سحب جيوشه من على أسوار فيينا مرة ثانية كي يعود لتحرير بغداد من الاحتلال الصفوى.
شارك خبراءُ إنجليز إيران فى مقاومتها للدولة العثمانية، فذهب خبراء انجلترا لتقوية المدافع الإيرانية ضد الدولة العثمانية السنّيّة!.
أنقذ هذا الحلف الصليبي الصفوي أوروبا من الفتوحات العثمانية، وقد عبّر احد المستشرقين عن ذلك عندما قال:
((لولا الإيرانيون الشيعة الصفويون لكنا نقرأ القرأن فى بلجيكا))!. 

بقلم: د. محمد عمارة رحمه الله

شارك المقال