Close Menu
  • الرئيسة
  • الأخبار
  • الرد على الشبهات
  • مقالات مختارة
  • مواقع التواصل
  • الوسائط المتعددة
  • مع الإنسان
  • من نحن؟
  • للتواصل والدعم
Facebook X (Twitter) Instagram YouTube WhatsApp Telegram SoundCloud
Facebook X (Twitter) Telegram
شؤون إسلاميةشؤون إسلامية
  • الرئيسة
  • الأخبار
  • الرد على الشبهات
  • مقالات مختارة
  • مواقع التواصل
  • الوسائط المتعددة
  • مع الإنسان
  • من نحن؟
  • للتواصل والدعم
شؤون إسلاميةشؤون إسلامية
الرد على الشبهات

لماذا لم تستخدم كلمة طالح في القرآن بدلا من غير صالح؟!

شؤون إسلاميةBy شؤون إسلاميةالخميس, 8 يناير 2026Updated:الخميس, 8 يناير 2026لا توجد تعليقات6 Mins Read

وصلني هذا التحدي والشبهة على القرآن الكريم من أحد الأشخاص دفاعًا عن الشحارير: اتحداك ان تاتيني بكلمة واحد عكس “صالح” من القران … و هي اليوم موجودة عندنا بكلمة “طالح” و الاجابة الوحيدة من لغة القرآن هو أن عكس كلمة “صالح” هو “غير صالح”…

الجواب: هذا “التحدي” الذي طرحتَه ليس بجديد، بل هو نوع من “المغالطات اللغوية” التي يقع فيها مَن يظن أن ثراء اللغة يُقاس بوجود كلمة معينة بعينها لمجرد أنها شاعت على الألسنة في عصور متأخرة طلباً للسجع أو المشاكلة اللفظية.

ورغم ضعف ما أوردته، فإن تفنيده لازم، لا لقيمته، بل لأن في كشفه درسًا لك ولغيرك، وفرصة لبيان دقة وعظمة القرآن الكريم لمن يطلب العلم لا الجدل.

ادعاءك بأن القرآن يفتقر إلى مقابل لكلمة “صالح” سوى عبارة “غير صالح”، وأن كلمة “طالح” هي البديل الذي أنتجته اللغة لاحقاً، هو ادعاء ينم عن قصور في إدراك فقه اللغة العربية أولاً، وعن غياب التدبر في معجم القرآن الكريم ثانياً.
سأفكك لك هذا الوهم لغوياً ومنطقياً وشرعياً، لنرى مَن الذي عجز: لغة القرآن، أم فَهْمُ المعترض؟
أولاً: كسر وهم “طالح” كمعيار لغوي
لنتأمل أولاً هذه الكلمة التي جعلتَها معياراً للتطور اللغوي “طالح”.
في ميزان فصحاء العرب ونقاد اللغة، كلمة “طالح” ليست هي الأصل في مقابلة “صالح”، بل هي كلمة استُخدمت من باب “المشاكلة اللفظية”.
فالعرب تميل أحياناً إلى نحت كلمات لتناسب جرس كلمة أخرى في جملة مسجوعة، مثل قولهم: “إني لآتيه بالغدايا والعشايا”، مع أن جمع غداة هو “غدوات” وليس “غدايا”، ولكنهم قالوا “غدايا” لتناسب “عشايا”.
كذلك كلمة “طالح”، هي في الحقيقة كلمة ضعيفة الدلالة إذا ما قورنت ببدائلها القرآنية. فالطالح في اللغة هو “الفاسد” أو “الرديء”، لكن استخدامه شاع فقط ليكون وزيناً لـ “صالح” في السجع.
والسؤال المنطقي هنا: هل من الحكمة أن يترك القرآن الكريم الكلمات الأصيلة، الجزلة، الواسعة الدلالة، ليتجه إلى كلمة تُستخدم فقط لغرض التزيين اللفظي والسجع؟
عدم استخدام القرآن لكلمة “طالح” ليس نقصاً، بل هو “تنزيه” لبيان الوحي عن التكلف اللفظي الذي لا يضيف معنىً حقيقياً، واختيار للبدائل التي تحمل أبعاداً نفسية وتشريعية ووجودية أعمق بكثير.
ثانياً: الضرب الشرعي واللغوي (أين مقابل “صالح” في القرآن؟)
لقد زعمتَ أن القرآن لم يأتِ بمقابل إلا “غير صالح”، وهذا قفزٌ عجيب فوق آيات الكتاب الكريم وجهل بآياته.
القرآن الكريم استخدم معجماً هائلاً من الأضداد لكلمة “صالح” بحسب السياق، لأن “الصلاح” ليس رتبة واحدة، فكذلك “فساده” ليس رتبة واحدة.
1. مقابل “صالح” بكلمة “سيئ”
هذا هو الضد الأشهر والأقوى في القرآن. قال تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: 102].
هنا المقابلة الصريحة والمباشرة: (عَمَلًا صَالِحًا) ضده (آخَرَ سَيِّئًا). كلمة “سيئ” هنا أبلغ بمراحل من كلمة “طالح”؛ لأنها تشمل سوء الذات، وسوء الأثر، وسوء المصير، بينما “طالح” كلمة جافة تدل على الفساد العام فقط.
2. مقابل “صالح” بكلمة “فاسد”
الصلاح ضده الفساد، وهذا هو التضاد الجوهري في مادة اللغة. قال تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ [الأعراف: 56].
هنا جعل القرآن “الإصلاح” ضداً لـ “الإفساد”. فالفعل “صلح” ضده “فسد”. والقرآن استخدم كلمة “المفسدين” في مقابل “المصلحين” في عشرات المواضع، مثل قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ [البقرة: 220].
فهل ترى أن كلمة “طالح” المبتكرة للسجع أبلغ من كلمة “المفسد” التي تصف التخريب المنهجي للكون والنفس؟
3. مقابل “صالح” بكلمة “شَرّ”
في مواضع الإطلاق الكلي، يستخدم القرآن “الخير” و”الشر” كأعمّ الأضداد. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة: 6-7]. هنا قابل بين (عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) وبين (شَرُّ الْبَرِيَّةِ). فجعل “الشر” هو المآل النهائي لمن ترك الصلاح.
ثالثاً: الهدم المنطقي لمغالطة “التطور اللغوي”
أنت تنطلق من مقدمة فاسدة مفادها: “إذا وجدت كلمة في العصر الحديث لم توجد في القرآن، فإن اللغة قد تجاوزت القرآن”.
هذا انتحار منطقي؛ لأن اللغة العربية “توقيفية” في أصولها، و”اشتقاقية” في فروعها.
اتساع اللغة لا يعني نقص المصدر. فلو أنني وضعتُ اليوم كلمة “سيارة” بدلاً من “ناقة”، فهل يعني هذا أن وصف الناقة في الأدب الجاهلي صار ناقصاً؟ بالطبع لا.
القرآن الكريم نزل بـ “جوامع الكلم”. هو يختار اللفظة التي لا تبلى، واللفظة التي تحتمل وجوهاً من الحقائق.
تأمل الفرق بين قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: 46] في وصف ابن نوح، وبين لو قال “إنه عمل طالح”. عبارة “غير صالح” هنا تفيد “نفي الصلاح المطلق” الذي كان مرجواً من ابن نبي، فهي أشد في التقرير، وأنفذ في التوصيف، لأنها تسلب عنه صفة الصلاح التي هي أصل النجاة.
إن لجوءك لكلمة “طالح” هو لجوء لـ “القشور اللفظية” في مقابل “اللباب الدلالي”.
رابعاً: (تحدي الضد)
لنتكلم بلغة المنطق التي تحاول التستر خلفها. إذا كان الصلاح هو “الاستقامة والنفع”، فما هو الضد الحقيقي له؟ هل هو مجرد كلمة مسجوعة (طالح)؟ أم هو:
السوء (في الذات).
الفساد (في الفعل).
الشر (في الغاية).
الخبث (في الجوهر).
القرآن الكريم استخدم (السيئ، الفاسد، الشرير، الخبيث) كأضداد لـ (الصالح، الطيب، الخيّر). كل واحدة من هذه الكلمات القرآنية تغطي زاوية من زوايا “عدم الصلاح” لا يمكن لكلمة “طالح” الركيكة أن تغطيها.
أنت كمن يترك “السيف الدمشقي” الأصيل، ليحتج بـ “سكين بلاستيكي” ملون، لمجرد أن السكين البلاستيكي اسمه يشبه اسماً آخر!

تغيير اللغة العربية الذي تدعيه هو في الحقيقة “هبوط دلالي”. نحن اليوم نستخدم كلمات باهتة لنعبر عن معانٍ كان القرآن يعبر عنها بكلمات ذات طاقة هائلة. فهل تسمي “الانحدار” تطوراً؟

لقد استخدمتَ مغالطة “المنحدر الزلق” ومغالطة “رجل القش”. صنعتَ من كلمة “طالح” قضية، ثم هاجمتَ القرآن لأنه لم يستخدمها. الحقيقة هي أن القرآن استخدم (أصول الأضداد)، وترك (فروع السجع).
لو تأملتَ آية واحدة: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾، لوجدتَ أن “الفساد” هو الضد الكلي للصلاح.
فهل تحتاج اللغة إلى “طالح” بعد “فاسد”؟ الفاسد: هو الذي خرج عن حد الاعتدال. الطالح: هو الفاسد الذي يُذكر بجانب الصالح فقط.
أيهما أولى بكلام الله المعجز؟ الكلمة المستقلة القوية، أم الكلمة التابعة الضعيفة؟
الخلاصة النهائية
القرآن الكريم هو “الميزان” الذي تُقاس به اللغة، وليس العكس. إن عجزتَ عن إيجاد الضد في القرآن، فالعيب في “معجمك” لا في “مصحفك”.
القرآن واجه “الصالح” بـ “السيئ” في العمل، وبـ “الفاسد” في المنهج، وبـ “الخبيث” في الذات، وبـ “الشر” في المآل. أما “الطالح” فهي كلمة الفقراء لغوياً الذين يطلبون السجع ويضيعون المعنى.
تغيّر اللغة العربية الذي تتحدث عنه هو زيادة في “الألفاظ” مع نقص في “المعاني”. القرآن أعطاك “جوامع الكلم” التي تبقى صالحة لكل زمان ومكان، وتحديك هذا سقط أمام آية واحدة من سورة التوبة: ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾.
فهل “طالح” أبلغ من “سيئ”؟ السوء هو قبح الظاهر والباطن، أما الطلاح فهو مجرد ضد لفظي بارد.
خلاصة القول أن تحديك هذا قد انهار أمام عظمة الدقة القرآنية، وما توهمتَه نقصاً هو في الحقيقة قمة الكمال اللغوي الذي يأنف من الزينة اللفظية الزائدة، ويتمسك بجوهر الدلالة وعمق المعنى.
أما الموعظة التي أهديها إليك في ختام هذا البيان، فهي أن لا تجعل لسانك يسابق عقلك في نقد ما لا تحيط به علماً، فإن اللغة بحر والقرآن محيطها، ومن رام التطاول على المحيط ضاع وتلاشى وبقي المحيط زاخراً بالدرر واليقين.
أي سؤال آخر في لغة البيان، سأكون بانتظارك لأكشف لك المزيد من أسرار هذا الكتاب المعجز.

مقالات متعلقة

أين الله؟

الأربعاء, 7 يناير 2026

بين صيانة العقيدة وواجب الصلة: دليل المسلم في التعامل مع أقاربه

الأربعاء, 7 يناير 2026

التكفير باسم التنوير.. من “الكهنوت الديني” المزعوم إلى “سدنة الهيكل الشحروري”!

الثلاثاء, 6 يناير 2026
شؤون إسلامية

قناة توعوية لنشر قضايا المسلمين وأخبارهم حول العالم ومواجهة الحملات التي تستهدف تشويه صورة الإسلام وتحريفه. رأينا نعرضه ولا نفرضه، وقولنا مُعلم وليس بملزم.

وسائل التواصل
أحدث المقالات
  • لماذا لم تستخدم كلمة طالح في القرآن بدلا من غير صالح؟!
  • أين الله؟
  • بين صيانة العقيدة وواجب الصلة: دليل المسلم في التعامل مع أقاربه
  • التكفير باسم التنوير.. من “الكهنوت الديني” المزعوم إلى “سدنة الهيكل الشحروري”!
  • هل حقًا تحدث القرآن عن نظرية التطور؟
https://www.youtube.com/watch?v=N3XEk_m1LSs
Facebook X (Twitter) Instagram YouTube WhatsApp Telegram SoundCloud
جميع الحقوق محفوظة لموقع شؤون إسلامية © 2026.

Type above and press Enter to search. Press Esc to cancel.